البرهان لوفد الإعلاميين: ملتزمون بمخرجات الحوار الوطني ولا مكان لأي مليشيا بعد انتهاء الحرب

الخرطوم: أفرابيا برس
أكد رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان، التزام الدولة التام بتنفيذ مخرجات الحوار الوطني التي تصب في مصلحة الشعب السوداني. جاء ذلك خلال لقائه بالخرطوم وفد الإعلاميين المشاركين في منتدى قضايا الإعلام.
بناء الدولة وحوار القوى المدنية:
أوضح البرهان أن المشاركين في الحوار هم الساعون حقاً لبناء الدولة السودانية على مرتكزات العدالة والمساواة، مبيناً أن الحوار يقتصر على القوى السياسية والمدنية وحدها ولا علاقة للمؤسسة العسكرية به.
رسائل عسكرية وسياسية حاسمة:
وفي الشأن الدولي والعسكري، أكد رئيس مجلس السيادة أن قرار حظر السلاح المزمع طرحه في مجلس الأمن الدولي لن يمر، ولن يكون له أي تأثير على القوات المسلحة أو جاهزيتها الميدانية. وشدد على أنه “لن يُسمح لأي فصيل بتحقيق مكاسب من حمل السلاح، ولن تكون هناك مليشيا داخل الدولة بانتهاء الحرب”، مجدداً التأكيد على أن مليشيا الدعم السريع الإرهابية لن يكون لها أي دور مستقبلي في السودان نظراً لفظائعها، مع التمسك بالثوابت تجاه اتفاق جدة.
شهادة على الفترة الانتقالية وأحداث أكتوبر:
وفي قراءة للتحولات السياسية السابقة، اعتبر البرهان أن ما حدث في 25 أكتوبر لم يكن انقلاباً بل “تصحيحاً لمسار الثورة”، مشيراً إلى أن حكومة الدكتور عبد الله حمدوك الأولى عجزت عن بناء الدولة وأرادت تمكين الأحزاب على حساب المؤسسات الرسمية، لافتاً إلى أن حمدوك نفسه كان موافقاً على حلها وتشكيل حكومة قادرة على النهوض بالبلاد. وكشف عن مساعٍ قادتها مجموعة ضمت مريم الصادق، خالد عمر، وبابكر فيصل لتصميم اتفاق يهدف للسيطرة على الجهاز التنفيذي والبقاء في السلطة لعشر سنوات، وهو ما تم رفضه قاطعاً.
استعراض تحديات الحرب والدعوة لواشنطن:
استعرض البرهان قسوة الأشهر الأولى للحرب وسقوط عدد من المواقع العسكرية في يد المليشيا، باستثناء سلاح المدرعات الذي استدعى عمليات إسقاط جوي إمدادية للقيادة العامة. كما كشف عن توجيه دعوة للجانب الأمريكي لزيارة السودان والوقوف ميدانياً على الأوضاع دون استجابة حتى الآن، مجدداً دعوته لهم لمعاينة الحقيقة على الأرض. وفي الختام، أشاد رئيس مجلس السيادة بالتضحيات الجسام للشعب السوداني في معركة الكرامة، مثمناً وقفة الدول الشقيقة والصديقة إلى جانب السودان.



