وزير الموارد البشرية: إعادة بناء منظومات الحماية الاجتماعية ودعم العودة الطوعية أولوية في مرحلة ما بعد الحرب

أكد وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، معتصم أحمد صالح، أن آلية الاستعراض الدوري الشامل لحقوق الإنسان لا تقتصر على كونها التزاماً تقريرياً، بل تمثل “فرصة وطنية جوهرية” لمراجعة وتقييم السياسات والبرامج الاجتماعية بموضوعية.
جاء ذلك خلال مشاركته في الورشة الأولى لإعداد التقرير الوطني للدورة الرابعة لآلية الاستعراض الدوري الشامل، والتي نظمتها الآلية الوطنية لحقوق الإنسان بالتعاون مع الوزارة، بحضور ممثلين عن وزارات ومؤسسات وطنية.
تحويل التوصيات إلى واقع ملموس
وشدد الوزير على ضرورة تحويل توصيات الدورة الثالثة إلى سياسات وبرامج قابلة للقياس والمتابعة، مؤكداً أن معيار نجاح هذا العمل هو انعكاسه المباشر على “حياة المواطن وكرامته”. وأشار صالح إلى أن القطاع الاجتماعي يضع قضايا الحماية الاجتماعية، والعمل اللائق، وخفض الفقر، وحماية الفئات الأكثر هشاشة (النساء، الأطفال، الأشخاص ذوي الإعاقة، وكبار السن) في صلب مسؤولياته.
وأضاف: “نحن نواجه تحديات استثنائية في ظل آثار الحرب، وهو ما يفرض علينا إعادة بناء منظومات الحماية الاجتماعية، واستعادة سبل كسب العيش، ودعم عمليات العودة الطوعية وإعادة الإدماج”.
وطالب الوزير بأن يقدم التقرير إجابات صريحة وشفافة حول الإنجازات المحققة، والتحديات التي حالت دون تنفيذ بعض الخطط، مع تحديد الأولويات للمرحلة المقبلة، مؤكداً أن الغاية النهائية ليست مجرد ورقة عمل، بل “تغيير الواقع وصون كرامة الإنسان”.
دعم صحة الأم والطفل
وعلى هامش الورشة، شارك الوزير في الاحتفال الذي نظمته وزارة الصحة الاتحادية بمناسبة “الأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية”. وفي كلمة له بهذه المناسبة، شدد صالح على الأهمية الحيوية للرضاعة الطبيعية في تعزيز صحة الطفل ومناعته، داعياً إلى ضرورة تهيئة بيئة العمل والسياسات الاجتماعية التي تدعم الأمهات وتمكنهن من هذا الحق، واصفاً ذلك بأنه “استثمار مباشر في مستقبل المجتمع والوطن”.



