المقاومة الشعبية بشمال دارفور تحذر من كارثة إنسانية إثر هجوم الدعم السريع على مصادر المياه بأم مراحيك

أفرابيا برس
حذرت المقاومة الشعبية في ولاية شمال دارفور من كارثة إنسانية وشيكة تهدد حياة الآلاف، على خلفية التدهور الأمني والإنساني المتصاعد في عدد من مناطق الولاية وما يتعرض له المدنيون من عمليات قتل ونهب وحرمان ممنهج من مقومات الحياة الأساسية وفي مقدمتها مياه الشرب.
وفي تفاصيل الأحداث التي وثقها بيان رسمي صادر عن المقاومة الشعبية بتاريخ الجمعة 4 سبتمبر 2026، شنت قوة تابعة لقوات الدعم السريع صبيحة الثلاثاء 1 سبتمبر 2026 هجوماً مسلحاً على منطقة أم مراحيك التابعة لمحلية كتم في مناطق دار زغاوة، حيث استهدفت بشكل مباشر بئر أم مراحيك الذي يُعد شريان الحياة وأهم مصدر لمياه الشرب للسكان والمناطق المحيطة.
وأسفر الهجوم عن مقتل طفلين وثلاثة من الرعاة، إضافة إلى عمليات نهب واسعة طالت أعداداً كبيرة من الماشية والممتلكات. وأكد البيان أن القوة المهاجمة فرضت سيطرتها الكاملة على البئر ومنعت المواطنين من الوصول إليه، مما خلق أزمة عطش خانقة تهدد حياة آلاف المدنيين في ظل انعدام تام لأي مصادر مياه بديلة.
وتعاني مناطق أم مراحيك، دلدول، جموزة، حلة أبيض، بيردل وبوقي من ظروف إنسانية بالغة التعقيد والخطورة، نتيجة تواصل المخاطر الأمنية واستخدام الحرمان من المياه كوسيلة ضغط وحصار، وهو ما اعتبره البيان انتهاكاً صارخاً لحق الإنسان الأساسي في البقاء والعيش.
وعلى ضوء هذه التطورات، أطلقت المقاومة الشعبية نداء عاجلاً إلى الحكومة السودانية والجهات المختصة للتدخل السريع بحماية المدنيين وتأمين وصولهم الآمن إلى مصادر المياه، كما ناشدت الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية الإسراع في تقديم المساعدات الإنسانية وتوفير مياه الشرب للسكان المتضررين.
واختتم البيان بمطالبة المجتمع الدولي بالضغط الفعلي لرفع الحصار المفروض على بئر أم مراحيك، مع ضرورة توثيق كافة الانتهاكات المرتكبة من قتل ونهب وتجييش أزمة المياه ضد السكان، ومحاسبة المسؤولين عنها وفقاً للقانون قبل تفاقم الكارثة الإنسانية في المنطقة.



