رسالة مفتوحة إلى لجنة تهيئة المناخ للحوار السوداني – السوداني من رئيس تنسيقية قبائل المسيرية

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
رسالة مفتوحة إلى لجنة تهيئة المناخ للحوار السوداني – السوداني
من رئيس تنسيقية قبائل المسيرية بداخل وخارج السودان
إلى الإخوة في لجنة تهيئة المناخ للحوار السوداني – السوداني،
نخاطبكم اليوم بكل وضوح ومسؤولية وطنية، بشأن إقصاء ممثلي قطاعات واسعة من أبناء المسيرية من المشاركة في لجنة تهيئة المناخ للحوار السوداني – السوداني.
ونطرح سؤالاً مشروعاً أمامكم وأمام الرأي العام السوداني:
هل كل هذه التضحيات لم تشفع لأبناء المسيرية ليكونوا جزءاً من الحوار حول مستقبل وطنهم؟
لقد كان أبناء المسيرية من أوائل الذين اصطفوا خلف القوات المسلحة في معركة الدفاع عن الوطن، وقدّموا تضحيات جساماً، ولا سيما في معارك الفرقة 22 بابنوسة، حيث فقدنا أعداداً كبيرة من الشهداء والجرحى والمعاقين، إلى جانب أسرى ما زال بعضهم في سجون المليشيا.
هذه التضحيات لم تكن من أجل قبيلة أو جهة، وإنما كانت من أجل السودان ووحدته وسيادته وكرامة شعبه.
ومع ذلك، فإننا لا نطالب بأن تكون المشاركة مكافأة على التضحيات، بل نطالب بأن تكون حقاً أصيلاً لأهل السودان في التعبير عن رؤاهم والمساهمة في صناعة مستقبل بلادهم.
كما نرفض أن تتم محاسبة أبناء المسيرية بجريرة الآخرين. فالمليشيا لا تمثل قبيلة، ولا يجوز اختزال موقف قبيلة بأكملها في ممارسات أفراد أو مجموعات لا تمثلها. والمسيرية، مثل سائر مكونات الشعب السوداني، فيهم من وقف مع الوطن، وفيهم من اختلف، وفيهم من تضرر من الحرب، ولا يجوز التعامل مع القبيلة كوحدة سياسية واحدة تتحمل مسؤولية أفعال غيرها.
وعليه، فإننا نطالب لجنة تهيئة المناخ بأن تعمل على توسيع قاعدة المشاركة، وأن تتيح لأبناء المسيرية فرصة حقيقية للمساهمة في الحوار، عبر إشراك:
* الإدارة الأهلية والقيادات المجتمعية.
* المستنيرين وأصحاب الرأي.
* أساتذة الجامعات والأكاديميين.
* الشباب والمرأة.
* القيادات السياسية والمجتمعية.
* ومختلف قطاعات أبناء المسيرية داخل السودان وخارجه.
وذلك أسوةً بالمشاركة المتاحة لمكونات وقطاعات من الولايات والمناطق الأخرى.
إن الحوار الذي نريده هو حوار سوداني شامل لا يستثني أحداً، ولا يكافئ طرفاً على حساب طرف، ولا يعاقب جماعة بجريرة غيرها. فالسودان أكبر من الخلافات، وأكبر من الأحزاب، وأكبر من القبائل والمناطق، ومستقبله لن يُبنى بالإقصاء، وإنما بالشراكة والعدالة وسماع صوت الجميع.
ومن هنا نناشد الأخ الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة:
أن ينظر بعين العدالة والإنصاف إلى قضية مشاركة أبناء المسيرية، وأن يوجّه بما يضمن عدم إقصاء أي مكوّن وطني أصيل من عملية الحوار، وأن تُتاح لأهلنا فرصة المشاركة عبر ممثلين حقيقيين من مختلف قطاعاتهم.
نحن لا نبحث عن مقاعد ولا عن امتيازات، وإنما نبحث عن حق أهلنا في أن يكون لهم صوت في مستقبل وطنهم.
وسنظل، كما كنا، مع وحدة السودان وسيادته، ومع القوات المسلحة والقوات النظامية، ومع كل جهد صادق يقود إلى سلام عادل ودائم، يضع حداً للحرب ويؤسس لدولة يسودها القانون والعدالة والمواطنة.
لا للإقصاء… نعم للحوار الشامل.
لا للتعميم… نعم للإنصاف.
لا لتجاوز التضحيات… نعم لشراكة جميع السودانيين في صناعة المستقبل.
عبدالله فضل الله أحمد بخيت «أبوأيمن»
رئيس تنسيقية قبائل المسيرية بداخل وخارج السودان



