لجنة تهيئة الحوار السوداني: المشاورات التمهيدية تهدف لتأسيس إنتقال توافقي يفضي إلى انتخابات حرة

أعلنت مجموعة من الشخصيات الوطنية السودانية عن إطلاق مبادرة التهيئة للحوار السوداني–السوداني، كجهد وطني مستقل يهدف إلى تيسير المشاورات الأولية وبناء الثقة بين مختلف الأطراف والقوى السياسية والمدنية، سعياً لوقف مسار الحرب وإعادة البلاد إلى حالة الاستقرار ووحدة الدولة.
وأكدت المبادرة في بيانها التأسيسي أن دور اللجنة التمهيدية يقتصر حصراً على التهيئة والتيسير والاستماع لمخاوف الأطراف وتقريب وجهات النظر، دون فرض أي مسارات جاهزة أو أجندة مسبقة، مشددة على أن الحل يكمن في إرادة سودانية خالصة ترفض الإقصاء وتضع مصلحة المواطن ومعاناته الإنسانية في صدارة الأولويات.
اشتراطات وضمانات صارمة لانعقاد الحوار
لتهيئة بيئة آمنة تضمن فاعلية الحوار ونجاحه داخل السودان، وضعت المبادرة حزمة من المطلوبات والضمانات الأساسية الواجب توفرها من قبل الدولة، وتتضمن تمتع المشاركين بحصانة إجرائية مؤقتة تمنع تحريك أي إجراءات جنائية ضدهم منذ دخولهم البلاد وحتى مغادرتهم، ووقف جميع البلاغات المقيدة ضد أي سوداني مقيم بالخارج يعود للمشاركة في المشاورات والمتعلقة بآرائه السياسية، بالإضافة إلى توفير مناخ عام من الحريات، وحماية مقار وقاعات المشاورات ومنع أي تأثير حكومي على مخرجاتها.
نداء للشركاء الإقليميين والدوليين
وجّه القائمون على المبادرة الشكر للدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الدولية على مواقفهم الداعمة للشعب السوداني، داعين إياهم إلى إسناد جهود التهيئة وبناء الثقة واحترام الملكية السودانية الكاملة لمسار الحوار، بما يمنع توسع نطاق الصراع ويحفظ السلم الإقليمي والدولي.
وتختتم المبادرة مسعاها بالتأكيد على أن التوافق الوطني هو السبيل الوحيد لعبور هذه المرحلة التاريخية، وتمهيد الطريق أمام مرحلة انتقالية مستقرة تفضي إلى انتخابات حرة ونزيهة تعزز إرادة الشعب السوداني.



