الأخبار

أسرار صراع البحر الأحمر: السودان يتهم أبوظبي بإشعال الحرب ويُجهض مشروع القاعدة النووية الروسية

أفرابيا برس
كشف د. امجد فريد مستشار رئيس مجلس السيادة السوداني عن أبعاد استراتيجية عميقة للصراع الدائر في البلاد، مؤكداً أن التنافس الدولي والإقليمي المحموم للسيطرة على ساحل البحر الأحمر يمثل المحرك الأساسي للأحداث الحالية. ووجه المستشار اتهاماً مباشراً لدولة الإمارات، مشيراً إلى أن تمسك الخرطوم بسيادتها المطلقة على شواطئها دفع “مشيخة أبوظبي” للإيعاز لوكيلها المتمثل في قوات الدعم السريع لإشعال نار الحرب، في محاولة صريحة لكسر الإرادة الوطنية والسيطرة على هذا الممر المائي الاستراتيجي.
وفي سياق متصل بحماية السيادة الوطنية وإبعاد البلاد عن بؤر الاستقطاب العالمي، أعلن المسؤول السوداني عن خطوة استباقية حاسمة اتخذتها الخرطوم في ديسمبر من العام 2025، تمثلت في تجميد مبادرة لإنشاء نقطة عسكرية بحرية روسية على الساحل السوداني. وأوضح أن هذا القرار أوقف مشروعاً كان سيسمح لموسكو بإرسال قطع بحرية نووية إلى المياه الإقليمية، مما كان سيستورد خطراً دولياً جديداً ويحول البحر الأحمر إلى ساحة مواجهة مفتوحة، خاصة في ظل التنافس العسكري المتصاعد بين حلف شمال الأطلسي “الناتو” وجمهورية الصين التي عززت نفوذها مؤخراً بإنشاء قاعدة عسكرية قريبة في جيبوتي.
وحذر المستشار من التداعيات الوخيمة لحالة عدم الاستقرار في منطقة البحر الأحمر، مؤكداً أن هذا التوتر المفتعل يضرب في مقتل الخطط التنموية للدول المشاطئة، ويعيق مساعيها نحو التحرر الاقتصادي الذي يُعد الركيزة الأساسية للاستقرار والتحرر السياسي. وللخروج من هذه الأزمة وتأمين المصالح الإقليمية، طرح السودان رؤية استراتيجية واضحة تدعو إلى ضرورة تفعيل منظمة الدول المشاطئة للبحر الأحمر، والعمل وفق إطار قانوني صارم وموحد يحمي حقوق شعوب المنطقة في إدارة واستثمار هذا الأصل المائي الحيوي بعيداً عن أطماع الوصاية والتدخلات الخارجية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى