
كمبالا – أفرابيا برس
في مستهل زيارته الرسمية إلى جمهورية أوغندا، عقد وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، معتصم أحمد صالح، لقاءً مثمراً مع وزيرة شؤون الكوارث واللاجئين الأوغندية، السيدة ليليان أبير، جرى خلاله بحث الترتيبات العملية لتيسير العودة الطوعية للسودانيين الراغبين في العودة إلى وطنهم، وذلك في إطار أعمال اللجنة الوطنية العليا للعودة الطوعية وإعادة الإدماج.
وعبر الوزير خلال اللقاء عن تقدير حكومة وشعب السودان لأوغندا على حسن الاستضافة والمعاملة الكريمة التي تلقاها السودانيون طوال فترة الحرب، مشيداً في الوقت ذاته بالإسهامات الإيجابية للجالية السودانية في قطاعات الصحة، والتعليم العالي، والاستثمار، والأعمال، مما يعكس عمق ومتانة الروابط المشتركة بين البلدين.
من جانبها، أبدت الوزيرة الأوغندية تعاوناً كبيراً، وموافقة على تسريع وتبسيط إجراءات العودة وإغلاق ملفات اللاجئين الراغبين في العودة طوعاً؛ حيث كلفت مفوض اللاجئين اليوغندي ليكون نقطة اتصال لتسهيل الإجراءات، في حين كلف الجانب السوداني القائم بالأعمال بالسفارة السودانية بالتنسيق المباشر. كما تم الاتفاق على دراسة تخصيص مسار خاص بمطار عنتيبي لتسهيل إجراءات العائدين، ومواصلة التنسيق المشترك لتهيئة الظروف الملائمة للعودة.
وفي سياق متصل، التقى الوزير معتصم أحمد صالح بفوج من السودانيين المستفيدين من مبادرة منظمة “العون المباشر”، التي أسهمت بتقديم 1,200 تذكرة سفر ضمن برنامج العودة الطوعية، حيث شملت المرحلة تسليم تذاكر السفر لـ 300 عائد وعائدة.
وأكد الوزير للعائدين أن العودة تظل خياراً طوعياً بالكامل، موضحاً أن دور اللجنة العليا يقتصر على التنظيم، والتنسيق، والتيسير، وإعادة الإدماج، ومشدداً على أن أبواب الوطن مفتوحة لكل سوداني يرغب في العودة دون أي شروط أو قيود، وهي ذات المبادئ التي جرى التأكيد عليها في المباحثات مع الجانب اليوغندي.
وتأتي هذه التحركات في إطار سعي الحكومة السودانية في اتجاه تحويل العودة الطوعية من مبادرات متفرقة إلى مسار وطني منظم وآمن وكريم، يرتبط ارتباطاً وثيقاً ببرامج الاستقبال وإعادة الإدماج والاستقرار.



