المفوض العام للجهاز الاستثماري للضمان الاجتماعي يتفقد الشركات والمصانع المتضررة من الحرب ويوجّه بالإسراع في خطط إعادة الإعمار

في إطار خطة شاملة لحصر وتقييم الأضرار الناجمة عن النزاع القائم، أجرى المفوض العام للجهاز الاستثماري للضمان الاجتماعي، برفقة مديري الإدارات العامة ومدير المكتب التنفيذي، جولة ميدانية تفقدية شملت عددًا من الشركات والمصانع التابعة للجهاز والتي تعرضت لدمار كلي وجزئي جراء العمليات العسكرية.
واستهدفت الزيارة الميدانية شركة الوثبة ومصنع سيقما للزجاج، حيث وقف الوفد على حجم الدمار الذي لحق بالبنى التحتية، وخطوط الإنتاج، والمرافق الحيوية. كما استمع المفوض العام إلى تقارير مفصلة من الإدارات التنفيذية حول أبرز التحديات الراهنة والاحتياجات الملحة للمرحلة المقبلة.
وقد ركزت الجولة الميدانية بشكل خاص على قلاع إنتاجية حيوية، حيث زار الوفد شركة الوثبة ومصنع سيقما للزجاج، ليرصد عن قرب حجم الأضرار البالغة التي أصابت البنى التحتية للمنشأتين وتسببت في تعطيل خطوط الإنتاج وتدمير المرافق الحيوية المرتبطة بها. وخلال هذه المحطات الإيجازية، استمع المفوض العام ومرافقوه إلى تنوير هندسي وإداري مفصل قدمته القيادات التنفيذية لتلك الشركات، حيث جرى استعراض أعقد التحديات التي تواجه الإدارات في الوقت الراهن، ورؤيتها للمتطلبات العاجلة والآجلة اللازمة للمرحلة المقبلة لضمان عودة الروح إلى هذه الصروح الصناعية.
خطة الطوارئ تبدأ من الميدان.. توجهات حاسمة لإعادة الإعمار واستعادة النبض الإنتاجي للاقتصاد الوطني
وفي خضم الجولة الميدانية، قطع المفوض العام للجهاز الاستثماري للضمان الاجتماعي بالتزام مؤسسته القاطع بإيلاء ملف إعادة تأهيل الشركات والمصانع المتضررة قصارى الاهتمام والجاهزية، منطلقًا من رؤية استراتيجية تصنف هذه المنشآت كأصول وطنية لا غنى عنها لدعم شبكة الاقتصاد القومي، ورفد السوق بالمنتجات المحلية، فضلًا عن دورها المحوري في توفير آلاف فرص العمل للشباب السوداني. ووجّه المفوض القيادات التنفيذية بضرورة القفز فوق التحديات وبذل أقصى الجهود للإسراع في وضع الخطط الفنية والبرامج الإعمارية والتمويلية اللازمة، لضمان استئناف النشاط الإنتاجي وصناعة قصة نجاح جديدة في أقرب فرصة ممكنة.
واختتم المفوض جولته بالتأكيد على أن هذه التحركات الميدانية لا تنفصل عن خطة متكاملة رسمها الجهاز الاستثماري لحصر كافة الأضرار وتقييمها ماليًا وفنيًا بصورة دقيقة وموضوعية، وهي الخطوة الممهدة لاتخاذ حزمة من الإجراءات والقرارات الحاسمة لبدء قطار البناء والتأهيل، بما يضمن استعادة هذه المؤسسات لدورها الطليعي التنموي. وجدد وفد الجهاز الاستثماري التزامه الأخلاقي والوطني بالوقوف خلف شركاته ومصانعه، مسخرًا كافة الإمكانيات لتجاوز تداعيات الحرب القاسية وإعادة دفع هذه المنشآت إلى دائرة العطاء والإنتاج الفاعل، لتكون ركيزة أساسية في معركة البناء ومسيرة التنمية الشاملة وإعادة إعمار السودان.



