الوزير معتصم أحمد صالح: الدولة تواجه تداعيات الحرب ببرامج للتمكين الاقتصادي وإصلاح الخدمة المدنية.. وانتقادات حكومة الأمل مشروعة

الخرطوم – أفرابيا برس
أكد وزير الرعاية والضمان الاجتماعي والتنمية البشرية، معتصم أحمد صالح، أن التحديات الجسيمة التي فرضتها الحرب على مؤسسات الدولة لم توقف عجلة التخطيط والعمل المؤسسي، مشيراً إلى أن نسبة انتشار الفقر متعدد الأبعاد في السودان بلغت 82.8%، بمتوسط شدة بلغ 53.3%، وفقاً للنتائج الرسمية الصادرة في يونيو 2026.
وفي حوار شامل مع صحيفة «الكرامة»، استعرض الوزير أبرز ملامح خطة الوزارة الاستراتيجية (2026–2030)، مؤكداً الانتقال التدريجي من مرحلة الاستجابة الطارئة إلى أفق التعافي وإعادة البناء، وترتكز على ثلاثة مسارات رئيسية تشمل: حماية المواطن عبر توسيع مظلة التأمين الصحي والسجل الاجتماعي الموحد، والتمكين الاقتصادي عبر المشروعات المنتجة للشباب والنساء والنازحين، إلى جانب إصلاح الخدمة المدنية.
وعلى الصعيد الدبلوماسي والتنموي، اعتبر وزير الرعاية الاجتماعية أن انعقاد الملتقى العربي الأول لتعزيز قدرات الموارد البشرية في الخرطوم يُعد إنجازاً وطنياً بارزاً؛ إذ نجح في تدريب نحو 500 قيادة وكادر حكومي وتُوج بصدور «إعلان الخرطوم 2026»، الذي يضع برنامجاً مشتركاً للفترة (2027–2030) لتطوير القدرات المؤسسية وإعادة بناء الإنسان السوداني كركيزة أساسية لأي تعافٍ مستدام.
وفي ملف التفكك الأسري والظواهر السالبة الناجمة عن تداعيات الحرب، أوضح الوزير أنه لا يمكن الجزم بأرقام قطعية لارتفاع معدلات الطلاق غياباً لبيانات موثوقة ومحدثة، مؤكداً سعي الوزارة لمعالجة الجذور الاقتصادية والنفسية عبر برامج الإرشاد الأسري والتمكين المتكامل.
وختم الوزير بالترحيب بالانتقادات الموجهة لحكومة الأمل، معتبراً إياها حقاً مشروعاً للمواطن لتقويم الأداء، ومشدداً على أن المعيار الحقيقي لنجاح الحكومة يكمن في مدى التحسن الفعلي والملموس الذي ينعكس على حياة المواطن اليومية.



