د. جبريل إبراهيم يلتقي وفد “الآلية الخماسية” بالخرطوم ويشدد على الفصل بين المسار الأمني والحوار الشامل

الخرطوم: أفرابيا برس
استقبل رئيس حركة العدل والمساواة السودانية، الدكتور جبريل إبراهيم، بمقر إقامته في الخرطوم، وفد “الآلية الخماسية” الذي يزور البلاد، وذلك بحضور ومشاركة أعضاء لجنة تهيئة المناخ للحوار السوداني-السوداني ولفيف من القيادات السياسية ورموز المجتمع المدني.
الفصل بين المسارات وجذور الأزمات:
خلال اللقاء، أكد الدكتور جبريل إبراهيم على ضرورة التمييز الحاسم بين “المسار الأمني” الخاص بالتفاوض بين القوات المسلحة السودانية والدعم السريع، وبين “مسار الحوار السوداني الشامل” الذي يضم كافة مكونات الشعب السوداني، مشدداً على أن تحقيق السلام المستدام يقتضي بالضرورة مخاطبة جذور الأزمات التاريخية في البلاد.
وحذر من إرسال رسائل سلبية إلى المواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الدعم السريع، مؤكداً أن الحوار الشامل والنهائي يجب أن ينطلق عقب تحقيق السلام، وبما يضمن مشاركة جميع السودانيين ويحفظ وحدة البلاد وسيادتها. كما دعا الدكتور جبريل الآلية الخماسية إلى الاضطلاع بدورها في توفير الضمانات الدولية، والخبراء، والدعم المالي واللوجستي لتسهيل العملية، مركّزاً على أن الرسالة الجوهرية يجب أن ترتكز على وحدة الشعب والسودان كدولة واحدة ذات سيادة.
رؤية الآلية الخماسية وجهود الإيقاد:
من جانبه، أكد رئيس وفد الآلية الخماسية، السفير محمد بن شمباس، أن المجتمعين الإقليمي والدولي يعملان بتنسيق تام لإنهاء الحرب وتهيئة الظروف المواتية للحوار السوداني، لافتاً إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يجتمع فيها أعضاء الآلية بهذا التمثيل رفيع المستوى داخل العاصمة الخرطوم.
وأوضح بن شمباس أن موقف الآلية ينطلق من حقيقة ثابتة بأن “الحرب ليست حلاً للأزمة ولا يوجد حسم عسكري مستدام لها”، داعياً إلى ضرورة خفض العدائيات لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية للمتضررين. وأعلن في السياق عن إعادة فتح مكتب منظمة “الإيقاد” في الخرطوم، مشيراً إلى مساعٍ جارية للتواصل مع رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي لإعادة فتح مكتب الاتحاد بالعاصمة، ومؤكداً أن أعضاء الخماسية كافة سيبذلون جهودهم لوقف الحرب. وفيما يخص إدارة الحوار، ثمّن بن شمباس دور “لجنة تهيئة الحوار السوداني السوداني”، مشدداً على أن تصميم الحوار وتحديد أجندته هو حق أصيل للسودانيين وحدهم وليس للآلية الخماسية، رغم الإقرار بوجود تباينات بين القوى والمكونات المختلفة.
دور لجنة تهيئة المناخ:
إلى ذلك، شدد الدكتور تيجاني السيسي على الأهمية البالغة لدعم لجنة تهيئة المناخ للحوار وتمكينها من الاضطلاع بدورها المنشود. ومن جانبه، استعرض عضو اللجنة، الدكتور محمد المنير، مهام وتصورات اللجنة، موضحاً أنها مبادرة ذاتية وليست سلطوية، وأن شرعيتها الوحيدة تستمدها من قبول الشعب السوداني بها.



