زلزال “أمراء ولصوص”: صفقات كوشنر السرية والتحالف الإماراتي الإسرائيلي لهندسة خارطة جديدة للمنطقة.

متابعات أفرابيا برس
أحدث نشر فصل جديد من الكتاب الاستقصائي المرتقب بعنوان “أمراء ولصوص” للصحفي الاستقصائي ماثيو بول عبر مجلة “فانيتي فير” الأمريكية، ضجة واسعة في الأوساط السياسية والإعلامية الدولية. ويتناول الكتاب تفاصيل مثيرة حول طبيعة العلاقات والصفقات المالية والسياسية التي جمعت بين جاريد كوشنر، صهر ومستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد، إلى جانب أطراف إقليمية أخرى.
وكشف الكتاب عن اختراق استخباري لهاتف كوشنر، حيث زعمت المعلومات أن المخابرات الهولندية استأجرت هاكر روسياً لاختراق هاتفه ومراقبته بشكل حي ومباشر، مما يضع حملة ترامب الانتخابية أمام أزمة سياسية كبرى قبيل الانتخابات المقررة في الثالث من نوفمبر. وعلى صعيد التدفقات المالية، أشار الفصل إلى وجود حسابين سريين رئيسيين؛ الأول سُمي “ألفا” في بنك بدبي، كان كوشنر يدير معاملاته المرتبطة ببنك في أذربيجان وبتمويل بلغ نحو 750 مليون دولار عبر تنسيق مع جمعية “وطني الإمارات” التابعة لطحنون بن زايد، والثاني سُمي “بيتا” ومرتبط بإسرائيل لتمرير أموال تقارب مليار دولار لتستقر في البنك المركزي الإسرائيلي ضمن ترتيبات مالية ضخمة تجاوزت الملياري دولار.
وربط المؤلف هذه التحركات بملفات إعادة رسم خارطة الشرق الأوسط خلال الفترة من 2017 إلى 2020، والتي شملت أزمة حصار قطر، والإعلان عن صفقة القرن، وصولاً إلى اتفاقيات التطبيع التي لعبت فيها الإمارات دوراً محورياً. كما أشار الكتاب إلى تحويلات مالية وُجهت لدعم أمراء حرب ومرتزقة أجانب، متطرقاً إلى وجود عناصر مرتزقة يقاتلون في ليبيا والسودان إلى جانب قوات الدعم السريع. في المقابل، سارع جاريد كوشنر وفريقه القانوني إلى نفي هذه الادعاءات برمّتها، واصفين إياها بالأكاذيب والخيال، وسط تلويح باتخاذ إجراءات قضائية ضد الجهات الناشرة.



