الأخبار

خلافات حادة داخل تأسيس بين “حميدتي” و”الحلو” حول قيادة “الجيش الموازي”

نيالا – متابعات أفرابيا برس

كشف تقرير نشرته منصة “أفريكا إنتليجنس” (Africa Intelligence) المتخصصة في الشؤون الاستراتيجية، عن تصاعد حدة التوتر داخل تحالف “تأسيس” (تحالف السودان التأسيسي) بين قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) وحليفه الجنرال عبد العزيز الحلو، وذلك على خلفية النزاع حول اختيار رئيس الأركان للجيش الذي يعتزم التحالف تشكيله.
صراع الترشيحات
وأفاد التقرير، الصادر اليوم 9 يونيو 2026، بأن “حميدتي” يسعى لتعزيز شرعية قواته عبر “مأسسة” هيكلها العسكري، حيث يضغط بقوة لتعيين عثمان حامد حسين، المعروف بعثمان عمليات، الرئيس الحالي لعمليات قوات الدعم السريع، قائداً للقوة العسكرية الجديدة. في المقابل، أشار الموقع إلى أن عبد العزيز الحلو، زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال، يصر على ترشيح نائبه جوزيف توكا لهذا المنصب.
ونقلت “أفريكا إنتليجنس” عن مصادرها أن عبد الرحيم دقلو، شقيق قائد الدعم السريع، يعارض بشدة ترشيح “توكا”، متّهماً إياه بالمسؤولية عن تعثر العمليات العسكرية لقوات الدعم في ولاية النيل الأزرق، وتغليب الاعتبارات المدنية للسكان المحليين على الحسم العسكري.
**رسائل إلى بورتسودان**
وبحسب التقرير، فإن تحركات “حميدتي” لإنشاء “مجلس للأمن والدفاع” داخل تحالف “تأسيس” تهدف إلى إرسال رسالة للمجتمع الدولي بقدرته على قيادة قوة منظمة، في خطوة تأتي رداً على إعادة هيكلة الجيش السوداني في بورتسودان التي أقدم عليها الفريق أول عبد الفتاح البرهان مؤخراً بتعيين الفريق ياسر العطا رئيساً لأركان القوات المسلحة.
**أبعاد جغرافية ودبلوماسية**
وأوضح التقرير أن شخصية “جوزيف توكا” تكتسب أهمية خاصة؛ ففضلاً عن كونه “باني مؤسسات” مدنية موازية في جبال النوبة، فإنه يحظى بعلاقات إقليمية وثيقة مع إثيوبيا عبر زياراته الدورية لإقليم بني شنقول. ويشير التقرير إلى أن “الحلو” يحاول من خلال التمسك بترشيح “توكا” ضمان ولائه في ظل تزايد حدة الانتقادات الداخلية داخل الحركة الشعبية بشأن تحويل مناطقهم إلى ممر لوجستي لقوات الدعم السريع.
يُذكر أن موقع **”أفريكا إنتليجنس”** شدد في تقريره على أن هذه الخلافات تعكس هشاشة التحالفات القائمة، وتبرز التحديات التي يواجهها “حميدتي” في مساعيه لفرض قيادة عسكرية موحدة على قواته وحلفائه في آن واحد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى