الأخبار

“سكاي نيوز” تكشف استمرار تدفق الأسلحة والعتاد إلى مليشيا الدعم السريع عبر تشاد

كيف تتحول الممرات الإنسانية إلى مسارات لإطالة أمد الحرب في السودان؟

لندن | أفرابيا برس

أعاد تقرير استقصائي بثته شبكة “سكاي نيوز” البريطانية تسليط الضوء على الأبعاد الدولية للأزمة السودانية، كاشفاً بالوثائق والمشاهد الميدانية عن شبكات إمداد معقدة تضمن تدفق الأسلحة والعتاد الحربي إلى مليشيا الدعم السريع، عبر مسارات تعبر الأراضي التشادية، وسط تزايد الأدلة على تورط أطراف إقليمية في دعم المليشيا.

“أدري” من الإغاثة إلى التسليح
كشف التقرير، الذي أعدته الإعلامية يسرا الباقر، عن تحول “معبر أدري” الحدودي -الذي فُتح أساساً لتمرير المساعدات الإنسانية للمدنيين- إلى ممر استراتيجي لتهريب الأسلحة والعتاد العسكري.
وفي هذا الصدد، حذر الدكتور أمجد فريد، المستشار السياسي لرئيس مجلس السيادة، من أن المجتمع الدولي والأمم المتحدة أمام مسؤولية قانونية وأخلاقية، مؤكداً أن استمرار فتح المعابر الإنسانية يجب أن يقترن بضمانات رقابية صارمة تمنع استغلالها كغطاء للعمليات العسكرية، محذراً من أن تجاهل هذه التقارير يسهم بشكل مباشر في إطالة أمد الحرب.

خريطة المسارات الثلاثة
استند التقرير إلى إفادات استخباراتية وميدانية حددت ثلاثة مسارات رئيسية لتغذية المليشيا عسكرياً:
1. محطة أم جرس: وصول الشحنات الجوية إلى مطار أم جرس التشادي.
2. مركز الإمداد الرئيسي: نقل العتاد من الأراضي التشادية إلى معاقل المليشيا في مدينة “الزرق” بإقليم دارفور.
3. تحويل المركبات: رصد التقرير شاحنات تحمل عتاداً حربياً وأرتالاً من مركبات “اللاندكروزر” التي يتم طلاؤها بألوان المليشيا وتجهيزها للقتال في دارفور.

توثيق دولي: “متعاقدون ومرتزقة”
لم يتوقف التقرير عند السلاح، بل تماهى مع تقارير “هيومن رايتس ووتش” التي وثقت وجود شبكات تجنيد مقرها أبوظبي لمئات المتعاقدين العسكريين من كولومبيا، والذين تلقوا تدريبات في قواعد إماراتية قبل نقلهم للقتال في السودان، مع رصد تواجدهم ميدانياً في مدينة الفاشر خلال العام الماضي.

تورط مباشر
يؤكد مراقبون دوليون أن تواتر التقارير الصادرة عن مؤسسات إعلامية ومنظمات حقوقية عالمية، رسم صورة متكاملة عن شبكة دعم لوجستي وعسكري توفرها أبوظبي لمليشيا الدعم السريع، مما يجعل اسم الإمارات حاضراً بقوة في أغلب ملفات التحقيق الدولية المتعلقة بـ “مصادر تسليح المليشيا” وإطالة أمد الصراع، وتفاقم المأساة الإنسانية التي يعيشها الشعب السوداني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى