آراء ومقالات

مائة عام من الفداء تكسر غطرسة المرتزقة بقلم: أسامة الصادق أبو مهند

مائة عام من الفداء تكسر غطرسة المرتزقة بقلم: أسامة الصادق أبو مهند

مائة عام من الفداء تكسر غطرسة المرتزقة

بقلم: أسامة الصادق أبو مهند

في حياة الشعوب لحظات فارقة لا تقاس بالأيام والشهور، بل بما تتركه من أثر وما تحدثه من تحول، ومعركة الكرامة التي يعيشها السودان اليوم هي إحدى تلك اللحظات التاريخية الاستثنائية التي سيتوقف عندها التاريخ طويلاً.

لم تكن هذه المعركة مجرد مواجهة عسكرية بين جيش وطني عريق ومليشيا متمردة بلا شرف، بل كانت صداماً أزلياً بين مشروعين، مشروع وطن يحمل في جوفه إرث مائة عام من التضحية والفداء والانضباط والعزة ومشروع هدم وخراب، يحمل في قلبه كل معاني الغل والحقد والارتزاق مدعوماً بمال دويلة الشر وأحقاد الخونة من بني الجلدة.

لقد أثبتت هذه الملحمة أن الإرادة السودانية المشبعة بالولاء للوطن تتفوق على كل خيانة وأن ما ارتكبته مليشيا آل دقلو الإرهابية من جرائم تشيب لها الولدان، من قتل ونهب وسلب واغتصاب وتدمير للمؤسسات الخدمية، هي جرائم ضد الإنسانية ترتقي لتصنيفها كمنظمة إرهابية لا مكان لها بيننا.

وإن قواتنا المسلحة الباسلة، بتاريخها الممتد لمائة عام من الفداء، لقادرة على كسر غطرسة هذه المليشيا المجرمة. فجنودنا البواسل لم يدافعوا عن الأرض فحسب، بل دافعوا عن شرف الأمة وكرامة شعبها الأبي، وسطرت دماؤهم دروساً خالدة في الصمود والبسالة.

حين يختل ميزان العدل ويصبح الظلم قاعدة يظهر الأبطال الذين يخلدهم التاريخ. لقد حولت قواتنا المسلحة، الدرع والسيف، ومعها القوات المساندة والمقاومة الشعبية، معركة الكرامة إلى ملحمة فاصلة بين قوى الحق والعدل، وقوى الباطل والظلم ممثلة في مليشيا آل دقلو.

وحقيقة يجب أن تقال: لا يكفي أن يكون الحق حليفك وأن تكون محباً للسلام، فالحق بلا قوة تحميه يبقى معلقاً في الفضاء، عرضة للضياع.. وهذا ما أدركه شعبنا، فكان التلاحم مع جيشه هو القوة التي حمت الحق.

واليوم ليعلمها القاصي والداني، إن إرادة الشعب السوداني لا تكسرها الضغوطات ولا تثنيها الإملاءات الخارجية ولا ترهبها غرف التآمر…الشعب السوداني شعب حر أبي، لا ينقاد إلى أي مشروع مشبوه يريد أن يحيي من جديد مليشيا آل دقلو الإرهابية ومن يعاونها ويساندها من الخونة والمرتزقة.

لقد قال الشعب السوداني كلمته الفصل.. كلمة لا رجعة فيها: لا تفاوض لا شراكة.. لا مكان لمن تلطخت أيديهم بدماء الأبرياء.

وهذه الإرادة الحرة تتعزز اليوم بما يسطره أبطال القوات المسلحة والقوات المساندة لها في محاور العمليات المختلفة، فبفضل تقدمهم الباسل، أصبحت أرض شمال كردفان خالية من دنس المليشيا، سوى بعض الجيوب الصغيرة التي يجري الآن تنظيفها وتطهيرها، لتعود كردفان الغرة كما كانت، آمنة مطمئنة.

إن هذا التقدم الميداني هو الدليل الدامغ على أن النصر قادم لا محالة وأن مشروع إحياء المليشيا الذي تتبناه بعض الدوائر الخارجية، هو مشروع ميت ولد ميتاً.

لقد أكد الشعب السوداني أن القوات المسلحة هي الممثل الشرعي الوحيد لهذا الشعب وهي صمام الأمان لوحدتنا الوطنية، وهي السيف الذي يشهر في وجه الأعداء والدرع الذي يحمي الأرض والعرض..السودان لا يباع في أسواق النخاسة السياسية، وشعبه لا يقاد بالإملاءات.

جيش عمره مائة عام.. وإرادة شعب لا تلين، فكيف للمرتزقة أن ينتصروا..؟؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى