آراء ومقالات

أمواج ناعمة تلغرافات على شاطئ الزمالة الصحفية (٩٩) د. ياسر محجوب الحسين

أمواج ناعمة تلغرافات على شاطئ الزمالة الصحفية (٩٩) د. ياسر محجوب الحسين

أمواج ناعمة

تلغرافات على شاطئ الزمالة الصحفية (٩٩)

د. ياسر محجوب الحسين

تتمايل “أمواج ناعمة” على شاطئ الزمالة الصحفية، حاملة تلغرافين من عالمي التغطية الميدانية في زمن الحرب والتوثيق المؤسسي الهادئ: واحدة تراسل من بورتسودان وتنقل تفاصيل المعارك والمبادرات رغم التضييق والاحتجاز، وآخر من شندي راقب انتشار الصحف وراجع محتوى وكالة سونا للأنباء ثم غطى تداعيات الحرب من نهر النيل.

هنا تلتقي مها التلب مراسلة الشرق للأخبار صاحبة الصمود الميداني، بمحفوظ عابدين خبير المكتبات والمعلومات وصاحب عمود «مسارات». موجتان من الميدان والمؤسسة.. فالشاطئ يتسع لمن يواجهون النار بالقلم ومن يحفظون الأرقام والذاكرة.

مها التلب

صحفية وإعلامية تعرف بتغطيتها الميدانية والسياسية المستمرة للأحداث والأزمات الإنسانية والسياسية المعقدة في السودان. تعمل حاليا مراسلة لقناة «الشرق للأخبار» (بلومبرغ الشرق) من مدينة بورتسودان، حيث تنقل تفاصيل المعارك والأوضاع الإنسانية الصعبة والمواقف الدولية والأممية تجاه الحرب في السودان، إلى جانب كواليس المبادرات والقرارات السياسية ومشاريع القوانين المتعلقة بالأزمة السودانية في مجلس الأمن.

واجهت تضييقات واعتقالات متكررة بسبب جرأتها في نقل الأخبار الحساسة؛ عملت لسنوات طويلة في الصحافة الورقية والإلكترونية والإقليمية، منها صحيفة «التيار» وناقشت تحقيقاتها قضايا حساسة؛ مثل العلاقات السودانية الأمريكية، والنزاعات الإقليمية، وملفات الفساد، واكتسبت شبكة واسعة من المصادر مكنتها من الانفراد بأخبار وتقارير سياسية عاجلة.

واجهت عائلتها مأساة إنسانية كبرى في يونيو 2026، إثر مقتل 3 من أفراد أسرة عمها وإصابة آخرين جراء هجوم بطائرات مسيرة استهدف مدينة الأبيض في ولاية شمال كردفان.

إنها مها التلب: مراسلة ميدانية جريئة من بورتسودان، تنقل صوت الأزمة وتواجه التضييق بصمود القلم.

محفوظ عابدين

الاسم الكامل محفوظ عابدين إبراهيم العوض، من مواليد شندي بولاية نهر النيل. خريج كلية الآداب بجامعة النيلين قسم المكتبات والمعلومات، حاصل على دبلوم عال في المكتبات والمعلومات ودبلوم عال في العلوم السياسية من الجامعة ذاتها، وماجستير في علوم المكتبات والمعلومات من جامعة جوبا قبل الانفصال.

تتلمذ في صحيفة «الأضواء» نهاية الثمانينيات على يد الأساتذة محمد الحسن أحمد ومحمد سعيد معروف وشريف طمبل. عمل في «الإنقاذ الوطني» ثم «السودان الحديث» و«الأنباء» بعد دمجهما، وتنقل في جميع أقسام الصحيفة. اختاره الدكتور هاشم الجاز أمين عام مجلس الصحافة والمطبوعات أول شخصية لآلية التحقق من الانتشار التي تبنى عليها جوائز المجلس للصحف الأكثر انتشارا في السياسية والرياضية والاجتماعية، ومراكز البحوث والمعلومات، معتمدة على الأرقام الحقيقية من المطابع والتوزيع.

اختير أول مسؤول عن الرسائل القصيرة من المشاهدين التي كانت تبث أسفل شاشة الفضائية السودانية وقناة النيل قبل أن تتحول إلى شريط إخباري، في شراكة بين الهيئة وشركات الاتصالات. اختاره الأستاذ عوض جادين مدير عام وكالة السودان للأنباء لمراجعة المحتوى في موقع الوكالة بعد النشر (2015–2021)، فاستمر متعاقدا في عهد أربعة مديرين: عوض جادين وعبد الله جاد الله ومحمد عبد الحميد وفكرية أبا يزيد.

كتب عمودا ومقالات تحت اسم «مسارات» في «الصحافة» و«السوداني» و«السوداني الدولية» و«الصيحة» و«الانتباهة» ومواقع إلكترونية. تعاون مع مركز الدراسات الاستراتيجية في التحرير والرصد (2010–2019). شارك في دورات داخلية نظمها مجلس الصحافة وأكاديمية السودان لعلوم الاتصال ومركز دراسات المستقبل ومنظمات دولية وإقليمية، وكورسات في جامعتي الخرطوم والمستقبل، ودورات خارجية في مصر والجزائر، ووفود خارجية، ودورات اتحاد الصحافيين العرب واتحاد الصحفيين الأفارقة في القاهرة. عضو فاعل في الجمعية السودانية للمكتبات والمعلومات والاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات (اعلم)، وشارك في مؤتمراته في الدار البيضاء وبيروت والخرطوم.

بعد الحرب استقر في شندي وواصل رسالته الإعلامية من هناك: تغطية الأحداث وتداعيات الحرب عبر الفرقة الثالثة مشاة وجامعة شندي والمحلية وزيارات الوفود وقضايا النازحين ومعسكرات التدريب وهجمات المسيرات على ولاية نهر النيل. عمل لفترة قصيرة مديرا للإعلام في مكتب والي نهر النيل الدكتور محمد البدوي عبد الماجد في الدامر، وكان عضوا فاعلا في رابطة إعلاميي الخرطوم بشندي التي تكونت بعد الحرب من النازحين وقدمت عطاء إعلاميا كبيرا.

إنه محفوظ عابدين: صحفي مكتبات ومعلومات من شندي، راقب الانتشار وراجع محتوى سونا، ثم واصل التغطية من نهر النيل في زمن الحرب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى