مجلس المرشحين الصومالي يحذر من التعطيل السياسي ويدعو لمؤتمر وطني عاجل

مجلس المرشحين لرئاسة الصومال (SPCC)
بيان صحفي
التاريخ: 16/09/2026
حوار وطني عاجل واتفاق انتخابي شامل
يعرب مجلس المرشحين لرئاسة الصومال (SPCC) عن بالغ قلقه إزاء التحديات السياسية والدستورية والاقتصادية والأمنية المستمرة التي تواجه الصومال، ويدعو إلى عقد حوار وطني عاجل من أجل حماية استقرار البلاد والنظام الدستوري. ويدخل الصومال مرحلة حرجة تتسم بخلافات حول العملية الانتخابية، والإصلاحات الدستورية، والعلاقات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الأعضاء في الدولة الفيدرالية، ووضع أرض الصومال (Somaliland)،
واستمرار التهديدات الأمنية، وتزايد الضغوط الاقتصادية والإنسانية.
ولم تُفضِ المفاوضات السياسية الأخيرة بين الحكومة الفيدرالية ومجموعات المعارضة إلى توافق بشأن الإطار العام لإدارة الانتخابات الوطنية المقبلة وجدولها الزمني.
ويرى المجلس أن أي تأخير إضافي قد يؤدي إلى تعميق حالة عدم اليقين السياسي وإضعاف ثقة الشعب في مؤسسات الدولة.
ولذلك، يدعو المجلس الحكومة الفيدرالية الصومالية، والولايات الأعضاء في الدولة الفيدرالية، والمرشحين للرئاسة، ومجموعات المعارضة، وجميع أصحاب المصلحة الوطنيين الشرعيين إلى عقد حوار سياسي عاجل وشامل.
وتتمثل الأولوية الفورية في إنشاء لجنة وطنية مستقلة للانتخابات والحدود تتمتع بتمثيل واسع وموثوق،
والتوصل إلى توافق حول نموذج انتخابي قادر على تنظيم انتخابات وطنية شرعية ضمن إطار زمني دستوري متفق عليه.
ويؤكد المجلس أن مستقبل الصومال السياسي يجب أن يقرره الصوماليون أنفسهم من خلال الحوار، والشرعية الدستورية، والمؤسسات الخاضعة للمساءلة، والمنافسة السياسية السلمية.
كما يؤكد المجلس أن الأمن والاستقرار الوطنيين لا يمكن أن يعتمدا إلى أجل غير مسمى على المساعدات المالية أو العسكرية أو المؤسسية الخارجية.
ويتعين على الصومال مواصلة تعزيز مؤسسات الأمن والدفاع الوطنية، وتحسين الحكم الرشيد والشفافية، وتوسيع تحصيل الإيرادات الوطنية المشروعة، وإعادة بناء مؤسسات الدولة، وتعزيز المصالحة السياسية الوطنية بين جميع الأطراف الصومالية.
ولا يزال البلد يواجه ضغوطاً إنسانية واجتماعية واقتصادية خطيرة، بما في ذلك الفقر، وانعدام الأمن الغذائي، والنزوح، والبطالة، وضعف الخدمات العامة، وانعدام الأمن المستمر. ويمكن لعدم الاستقرار السياسي أن يؤدي إلى تفاقم هذه التحديات وتقويض آفاق الصومال في التعافي الاقتصادي والتنمية المستدامة على المدى الطويل
.
وعليه، يدعو مجلس المرشحين لرئاسة الصومال (SPCC) إلى ما يلي:
1. عقد مؤتمر سياسي وطني عاجل يضم الحكومة الفيدرالية، والولايات الأعضاء في الدولة الفيدرالية، والمرشحين للرئاسة، ومجموعات المعارضة، وجميع أصحاب المصلحة الصوماليين الرئيسيين.
2. التوصل إلى توافق بشأن هيكل واختصاصات اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات والحدود.
3. التوصل إلى اتفاق بشأن إطار انتخابي وجدول زمني موثوق به ومتوافق بصورة كاملة مع الدستور.
4. التزام جميع الأطراف السياسية بالحوار السلمي ورفض العنف السياسي.
5. حماية المؤسسات الدستورية الفيدرالية في الصومال والحفاظ على الاستقرار السياسي الوطني.
6. اعتماد عملية يقودها الصوماليون وتقوم على الملكية الوطنية، والمساءلة، والشمول، وحماية المصالح طويلة الأجل للشعب الصومالي.
ويؤكد مجلس المرشحين لرئاسة الصومال استعداده للمساهمة بصورة بناءة في هذه العملية والعمل مع جميع أصحاب المصلحة الصوماليين من أجل التوصل إلى تسوية سياسية سلمية وشاملة وموثوقة.
وفي هذه اللحظة الحاسمة، يحتاج الصومال إلى قيادة مسؤولة، والتوافق، وروح المسؤولية الوطنية. ويجب حل الخلافات السياسية من خلال الحوار بدلاً من المواجهة، مع وضع مصالح الشعب الصومالي فوق المصالح الفردية أو المؤسسية أو الحزبية.
ويدعو مجلس المرشحين لرئاسة الصومال جميع القادة الوطنيين إلى التحرك بصورة عاجلة ومسؤولة من أجل حماية النظام الدستوري في الصومال، والحفاظ على الوحدة الوطنية، وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق انتقال سياسي سلمي وشرعي وموثوق به.



