الأخبار

من قلب الدمار.. الدفاع المدني يرفع راية الحياة: “صافات 02” تُحلّق ورئاسة القوات تعود إلى العمل

من قلب الدمار.. الدفاع المدني يرفع راية الحياة: "صافات 02" تُحلّق ورئاسة القوات تعود إلى العمل

من قلب الدمار.. الدفاع المدني يرفع راية الحياة: “صافات 02” تُحلّق ورئاسة القوات تعود إلى العمل

وزير الداخلية: استعدنا المؤسسة بإرادة الرجال.. والفريق عثمان عطا: اليوم علامة فارقة ورسالتنا حماية الإنسان حيث يكون

الخرطوم –افرابيا برس

في مشهد يختزل معنى الصمود وعودة الحياة إلى مؤسسات الدولة، احتفلت قوات الدفاع المدني السوداني، صباح اليوم، بتدشين مباني رئاستها والطائرة المروحية “صافات 02″، بعد تأهيلهما من الدمار الذي لحق بهما، في فعالية رسمية حضرها وزير الداخلية الفريق شرطة حقوقي بابكر سمرة، وعدد من القيادات الأمنية والتنفيذية.

وقال وزير الداخلية، في كلمة له خلال الاحتفال من رئاسة الدفاع المدني، إن إعادة تدشين المباني والطائرة “يدل على قوة الإرادة وعزيمة الرجال في استمرار مسيرة المؤسسات الوطنية”.

واستعاد سمرة ذكريات ما قبل 15 شهراً، حين كان منظر المباني “مختلفاً تماماً”، وكان البعض يرى استعادتها أمراً مستحيلاً، مضيفاً: “لكن بالتوفيق وإرادة الرجال ودعم وزارة المالية تمت إعادة تأهيل المبنى، ولازال المشوار طويلاً”.

وأكد الوزير اعتزامهم تطوير آليات قوات الدفاع المدني مع منظومة الصافات، للمساهمة في إنقاذ الأرواح والتعامل مع حالات الحرائق والإسعاف العاجل.

عودة المؤسسات

من جانبه، أكد مدير قوات الدفاع المدني بولاية الخرطوم، اللواء شرطة حقوقي يوسف الإمام، أن تأهيل المباني والطائرة “يجسد عودة المؤسسات”، مشيداً بكل الجهات التي أسهمت في تأهيل قدرات الدفاع المدني.

وأوضح الإمام أن الدفاع المدني “يتطور مع متطلبات الوطن والمواطن”، متعهداً بالمضي في جهود التطوير في كل الولايات لرفع الجاهزية والاستجابة لنداءات الواجب. واختتم الاحتفال بتكريم عدد من الشخصيات والقيادات تقديراً لعطائها ودعمها لمسيرة القوات.

قدرات نوعية جديدة

وفي كلمة له، وصف مدير عام قوات الدفاع المدني والأمين العام للمجلس القومي للدفاع المدني، الفريق شرطة دكتور حقوقي عثمان عطا مصطفى، اليوم بأنه “علامة فارقة في مسيرة قوات الدفاع المدني”، بتدشين ما دمرته “مليشيا التمرد” من مقار وقدرات ومعدات حديثة.

وأشار عطا إلى أن أبرز القدرات الجديدة تشمل الطائرة المروحية للبحث والإنقاذ والإطفاء والإسعاف، وأجهزة فحص المباني وتحديد صلاحيتها، ومنظومات وتقنيات حديثة للإنذار المبكر في مجال الأمن النووي والإشعاعي.

وكشف أنه بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية تم الحصول على أجهزة الرصد الإشعاعي، وتمت تغطية ساحل البحر الأحمر، على أن يستمر العمل في تركيب بقية الأجهزة لتغطية كل الرقعة الجغرافية وتأمين حدود السودان من أي مخاطر نووية أو إشعاعية.

وأضاف أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية والمنظمة الدولية للحماية المدنية دربت ضباطاً في مجال الأمن النووي والإشعاعي في النمسا والأردن وتونس، كما تم تدريب 180 دارساً في دورات خارجية دون تكلفة على حكومة السودان، بالتعاون مع المنظمة الدولية للحماية المدنية ومكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث والمنظمة الإيطالية للتنمية.

دور بطولي في معركة الكرامة

وأكد عطا أن هذه الإنجازات تتزامن مع ترجله من الخدمة بعد سنوات من البذل والعطاء، مشيداً برجال الدفاع المدني من الضباط وضباط الصف والجنود “الذين يعملون في صمت للحفاظ على الأرواح والممتلكات”.

وقال إن “معركة الكرامة أثبتت أن الدفاع المدني مؤسسة وطنية تتجاوز مهام الإطفاء والإنقاذ التقليدية”، حيث كان لهم دور بطولي في تأمين المواقع الاستراتيجية وإسناد القوات المسلحة براً وبحراً وجواً، خاصة قسم الإنقاذ النهري، والتدخل للحرائق والسيطرة عليها في حينها، ونقل الجثامين وسترها، وإزالة مخلفات الحرب والمتفجرات، وإيواء النازحين ومدهم بالمياه والغذاء، وإسناد وزارة الصحة في مكافحة نواقل الأمراض والحد منها، مما أسهم في عودة المواطنين واستقرارهم.

وشدد على أن رسالة الدفاع المدني هي “أن ترصد الأخطار قبل وقوعها، وأن تستجيب لها بأسرع ما يمكن، وأن تستخدم العلم والتقنية لحماية الإنسان، وأن تبقى دائماً حيث يكون الوطن والمواطن في حاجة إليها”.

وتقدم عطا بالشكر لكل من شرف المناسبة، ولوزير الداخلية ووزير المالية ووالي ولاية الخرطوم ومدير عام قوات الشرطة ورئيس هيئة الشؤون المالية، وكل من ساهم بالدعم والسند في إعادة البناء والإعمار وتطوير وتحديث قدرات قوات الدفاع المدني.

وعاهد الله والوطن أن تظل قوات الدفاع المدني “درعاً للحياة ويداً للإطفاء والإنقاذ والإسعاف وعيناً ترصد الخطر ورجالاً لا يتأخرون عن أداء الواجب”، سائلاً الله أن يحفظ الوطن وينصر القوات المسلحة في كل مسارح العمليات حتى يتحقق الأمن والاستقرار والتنمية.

–

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى