آراء ومقالات

محمد المسلمي الكباشي يكتب: الخيانة بإسم “محاربة الفساد”.. جوهر الخطر الذي يهدد معركة الكرامة والدولة السودانية

بسم الله الرحمن الرحيم

*الخيانة بإسم “محاربة الفساد”
جوهر الخطر الذي يهدد معركة الكرامة والدولة السودانية
*
في تاريخ الأمم لحظات فارقة تُختبر فيها المعادن. وفي معركة الكرامة التي يقودها الفريق أول القائد عبد الفتاح البرهان، لم يعد العدو في الخنادق وحدها.
لقد انتقلت المعركة إلى ساحة الوعي… حيث تُمارس الخيانة بأقلام، وتُدار غرف العدو بمنصات إعلامية، وتُسرّب أسرار الدولة تحت لافتة كاذبة: “نحن نحارب الفساد”.
أولاً: جوهر الخيانة في زمن الحرب
جوهر الخيانة ليس في الخطأ الإداري.
جوهرها أن تتحول إلى أداة في يد العدو وأنت تدّعي الوطنية.
ما الذي يحدث اليوم؟
تخصيص ممنهج للنقد: تتفرغ أقلام بأكملها لنقد حكومة الأمل وحكام الولايات، بينما تصمت صمت القبور عن جرائم المليشيا المتمردة من قتل وتشريد.
وتعلم هذه الأقلام يقيناً أن الكهرباء التي يبكون عليها اليوم دمرتها المليشيا، وأن معدات المياه سُرقت وأُحرقت بأيادي التمرد، وأن بيوت الدولة التي يطالبون بصيانتها قد دمرتها مليشيا آل دقلو قبل أن تصل إليها يد الإعمار.
وكلنا نشهد على جهد الدولة في إصلاح ما دمرته المليشيا… عودة الكهرباء رغم القطوعات، وعودة المياه والخدمات.
ولكن الجهة التي تدعي محاربة الفساد تصمت عمداً… لم تنشر قوائم الواردات من معدات ومحطات كهرباء وغيرها مما يقدم للوطن، ولم ترَ ما عُمر من دمار في أعيان الدولة.
تسريب وتجاوز: تُنشر وثائق رسمية ومستندات دولة. إن تداول هذه المستندات خارج أطرها القانونية يُعد إخلالاً جسيماً بمبادئ حفظ أسرار الدولة ويقوض هيبة مؤسساتها.
توقيت خبيث: لا يتم النشر إلا مع كل انتصار للجيش. الهدف واضح: كسر المعنويات وشيطنة الدولة.
الادعاء الكاذب: يلبسون ثوب “داعم الجيش” و “مع معركة الكرامة” بينما يطعنون القائد البرهان والجيش والوطن في الظهر يومياً.
هذه ظاهرة غير مسبوقة إلا في السودان… أقلام تفرغت لحشد رأي عام ضد الدولة في وقت الحرب.
ثانياً: ما الهدف؟
الهدف ليس الإصلاح.
الهدف هو نصر إعلامي للمليشيا يعوض هزيمتها العسكرية.
يريدون أن يصلوا بالمواطن إلى حالة: “كلهم فاسدون… فلتسقط الدولة”.
ومن بعد سقوط الدولة؟ تحكم المليشيا بالبندقية.
إنهم يريدون أن يقنعوك أن عهد البرهان عهد فساد، مع أن هذا العهد هو عهد التضحية والثبات وإعادة هيبة الدولة دولياً.
ثالثاً: مسؤولية الدولة والمجتمع
إن حماية أسرار الدولة وصون هيبة مؤسساتها مسؤولية جماعية.
ناشد كافة الجهات ذات الصلة بضرورة تفعيل القوانين والضوابط المنظمة لحفظ الوثائق والتعامل مع المعلومات، وإرساء قواعد واضحة تحمي العمل المؤسسي وتمنع استغلال المنابر الإعلامية في بث الفوضى وتشويه الحقائق.
كما نؤكد على دور الإعلام الوطني الشريف في التمييز بين النقد البناء الذي يهدف للإصلاح، وبين الحملات الممنهجة التي تستهدف النيل من معنويات الشعب وثقته في دولته وجيشه.
رابعاً: كيف نواجه هذه الظاهرة؟
وعي شعبي: لا تنساق خلف كل ورقة مسربة. اسأل دائماً: من سرب؟ لماذا الآن؟ ومن المستفيد؟ المستفيد الوحيد هو المليشيا.
إعلام مسؤول: على القنوات والصحف الوطنية أن تضع المصلحة الوطنية العليا فوق كل اعتبار.
دعم الدولة: حكومة الأمل جاءت في ظروف استثنائية لإعادة الإعمار. أخطاؤها تُعالج بالحوار والمؤسسات لا بالفوضى.
الالتفاف حول القيادة: معركة الكرامة تحتاج جبهة داخلية متماسكة خلف الفريق أول البرهان والجيش.
الخاتمة: كلمة فصل
أيها المتاجرون بإسم الفساد
فسادكم أن تقاتلوا وطنكم بقلمكم.
فسادكم أن تصبحوا أبواقاً للمليشيا في أخطر لحظات تاريخ السودان.
الشعب السوداني الذي قدم قوافل الشهداء لن تنطلي عليه هذه الحيلة.
السودان أكبر منكم… ومعركة الكرامة ستنتصر رغماً عنكم.
مع الدولة… ضد الفوضى
مع البرهان… ضد الخونة
مع الجيش… ضد غرف إعلام العدو
والله من وراء القصد.
محمد المسلمي الكباشي
رئيس الهيئة القومية لدعم القوات المسلحة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى