آراء ومقالات

محمد المسلمي الكباشي يكتب: خطاب هراري التاريخي.. السودان يعود لأفريقيا من باب الكوميسا

بسم الله الرحمن الرحيم

*خطاب هراري التاريخي.. السودان يعود لأفريقيا من باب الكوميسا
*
في عمل دبلوماسي ما كان ليكون لولا وجود حكومة الأمل المدنية برئاسة البروفيسور كامل إدريس، خاطب رئيس الوزراء اليوم قمة الكوميسا في دورتها الخامسة والعشرين بهراري، في خطاب تاريخي يعيد السودان لمكانه الطبيعي.

وفيما يلي نص الخطاب كما أوردته وكالة سونا:

هراري 22-10-2026 (سونا)- خاطب رئيس الوزراء البروفيسور كامل إدريس اليوم أعمال قمة رؤساء دول وحكومات السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا (الكوميسا) في دورتها الخامسة والعشرين، المنعقدة في العاصمة الزيمبابوية هراري.

وأكد سيادته حاجة السودان الماسة لمساندة الأشقاء في مرحلة البناء والتعافي، واستعرض مبادرة حكومة السودان للسلام مذكّراً بتفاصيل المبادرة التاريخية التي سبق وأن قدمها السودان رسمياً إلى مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة في عام ٢٠٢٥م كخارطة طريق وطنية لإحلال السلام.

وأكد رئيس الوزراء أن السودان يولي أهمية استراتيجية كبيرة لمنظمة الكوميسا كمنصة إقليمية واقتصادية حيوية، موضحاً أن نجاح المنظمة الحقيقي يكمن في استمراريتها وقدرتها خلال الدورات المقبلة على إرساء القواعد الحقيقية لتعاون اقتصادي متكامل يخدم شعوب المنطقة.

ودعا رئيس الوزراء الدول الأعضاء والمجتمع الإقليمي لدعم الحوار الوطني السوداني، منوهاً إلى أن استقرار السودان يمثل حجر الزاوية لأمن واقتصاد منطقة شرق وجنوب أفريقيا بكاملها.

وأضاف رئيس الوزراء في خطابه “إن المستقبل هو الأهم بالنسبة لنا الآن، والسودان يمر بمرحلة مفصلية يحتاج فيها إلى مساندة حقيقية ودعم ملموس من أشقائه لمواجهة التحديات الجسيمة ومخلفات الظروف القاسية التي عاشها خلال السنوات الماضية”.

وأكد البروفيسور كامل إدريس على ثقة السودان الكاملة في أن تكون منظمة الكوميسا هي الشريك الإقليمي الأول والمنصة الرائدة في تقديم المساندة الفنية، والاقتصادية، واللوجستية اللازمة لمرحلة إعادة البناء والإعمار التي توجهت نحوها الدولة بكافة مؤسساتها وبشكل كامل، مشيراً إلى أن تأهيل البنية التحتية والمشاريع التنموية تمثل أولى أولويات الحكومة في الفترة المقبلة.

انتهى نص الخطاب.

وهنا تكمن قوة هذا الخطاب التاريخي.

أولاً: هو أول خطاب لرئيس وزراء مدني سوداني أمام الكوميسا بعد الحرب، وهذا في حد ذاته إنجاز دبلوماسي ما كان ليتحقق لولا وجود حكومة الأمل.

ثانياً: الخطاب لم يكن استجداءً، بل كان عرضاً لمبادرة سلام وطنية قدمت لمجلس الأمن، وربط استقرار السودان بأمن أفريقيا كلها، وهذه هي لغة الدولة.

ثالثاً: حين يضع رئيس الوزراء الكوميسا كشريك أول في البناء والإعمار، فهو يفتح باباً اقتصادياً حقيقياً لمرحلة ما بعد الحرب، ويضع تأهيل البنية التحتية كأولوية، وهذا هو ما يحتاجه المواطن.

الذين ينتقدون حكومة الأمل كل يوم بمقال بلا سند، عليهم أن يقرأوا هذا الخطاب بسند. هذا هو عمل الحكومة المدنية التي هاجموها. السودان اليوم لا يتحدث من بورتسودان فقط، بل يتحدث من هراري أمام 21 دولة.

المستقبل هو الأهم كما قال رئيس الوزراء، والمستقبل لا يبنى بالنقد المستمر لمؤسسات الدولة، بل بدعمها لتكون قادرة على مخاطبة العالم كما حدث اليوم.

محمد المسلمي الكباشي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى