مرشح الرئاسة الصومالية د. محمود محمد محمود يطرح رؤيته الرئاسية: صومال موحد، مسالم، ومؤسسي

الخطاب الرئاسي الرسمي
للدكتور محمود محمد محمود
مرشح رئاسة جمهورية الصومال الفيدرالية
مجلس المرشحين لرئاسة الصومال
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أعضاء مجلس المرشحين لرئاسة الصومال الموقرين،
زملائي المرشحين للرئاسة،
العلماء والمفكرون والقادة السياسيون المحترمون،
رجال الدين، وممثلات المرأة والشباب،
ضيوفنا الكرام،
وأبناء شعبي الصومالي،
أولاً وقبل كل شيء، أشكر الله سبحانه وتعالى على إتاحة الفرصة لنا للاجتماع اليوم لمناقشة مستقبل بلدنا ومصير الشعب الصومالي.
أقف أمامكم اليوم بصفتي الدكتور محمود محمد محمود، مرشحاً لرئاسة جمهورية الصومال الفيدرالية. كما أنه لشرف لي أن أساهم في بناء منصة سياسية يستطيع من خلالها المرشحون للرئاسة تبادل الرؤى والمسؤوليات والتطلعات الوطنية.
الصومال في لحظة تاريخية
ضيوفنا الكرام،
يقف الصومال اليوم على مفترق طرق تاريخي. أمامنا فرصة لتصحيح أخطاء الماضي، وتعزيز مؤسساتنا الوطنية، واستعادة ثقة الشعب، وبناء جيل جديد يؤمن بأن الصومال يمكن أن يصبح أمة موحدة، مسالمة، آمنة، مزدهرة، وتحكمها سيادة القانون.
لكن تحقيق هذه الرؤية يتطلب قيادة ذات رؤية، وصبر، ونزاهة، وشجاعة، والتزام حقيقي بالمصلحة الوطنية.
مجلس المرشحين لرئاسة الصومال
أعتقد أن مجلس المرشحين لرئاسة الصومال يجب أن يكون أكثر من مجرد مكان يلتقي فيه المرشحون للرئاسة. يجب أن يصبح منصة وطنية مكرسة لحماية مصالح الصومال. معاً، يجب أن نعمل على نقل السياسة الصومالية بعيداً عن الشخصنة والانقسام القبلي والمصالح الضيقة، ونحو ثقافة سياسية تقوم على الدستور، وسيادة القانون، والمساءلة، والشفافية، والصالح العام.
دعوني أوضح هذا بجلاء: الترشح للرئاسة ليس حرباً شخصية. إنه تنافس في الرؤى الوطنية. كل واحد منا لديه رؤية وبرنامج نؤمن بأنه قادر على قيادة الصومال نحو مستقبل أفضل. يجب أن نتنافس باحترام على أساس الأفكار والسياسات والقيادة. ولكن عندما تنتهي الانتخابات، وبغض النظر عن الفائز، يجب أن نقف جميعاً معاً من أجل الصومال.
السيادة الوطنية والوحدة
يجب على الصومال أن يتجاوز الانقسام والتشرذم. نحن نتصور صومالاً يعيش فيه كل مواطن بكرامة ومساواة؛ صومالاً لا يُحكم فيه على الناس بقبيلتهم أو مكان منشئهم أو نفوذهم السياسي، بل بمواطنتهم وكفاءتهم ونزاهتهم والتزامهم تجاه الوطن.
نحن نؤمن بأن:
الصومال بلد واحد.
الشعب الصومالي أمة واحدة.
المصلحة الوطنية هي مسؤوليتنا جميعاً.
الحكم الرشيد والمساءلة
لا يمكن لبلد بلا مؤسسات قوية أن يبني مستقبلاً قوياً. لذلك يجب علينا بناء مؤسسات حكومية مستقلة، شفافة، خاضعة للمساءلة، ملتزمة بالقانون، ومكرسة لخدمة الشعب.
مواردنا الوطنية هي أمانة تخص الشعب الصومالي. الأموال العامة، وأراضي الدولة، ومواردنا البحرية والطبيعية، وجميع الأصول الوطنية يجب أن تدار وفقاً للقانون والشفافية والمساءلة والمصلحة العامة. لا يمكننا أن نقبل بثقافة سياسية يُعامل فيها ثروة الوطن على أنها ملك لفرد أو عائلة أو جماعة.
الأمن والسلام
ضيوفنا الكرام،
لا يمكن أن تكون هناك تنمية مستدامة بدون أمن. ولا يمكن أن يكون هناك اقتصاد قوي بينما يعيش شعبنا في خوف. يحتاج الصومال إلى قطاع أمني وطني قوي، مهني، وطني يعمل تحت سلطة المؤسسات الدستورية الشرعية.
في الوقت نفسه، نحن بحاجة إلى مصالحة وطنية حقيقية. الخلافات السياسية يمكن حلها. النزاعات الاجتماعية يمكن حلها. خلافاتنا يمكن معالجتها من خلال الحوار والعدالة والتفاهم المتبادل والتوافق السياسي.
شباب الصومال
شبابنا ليسوا مجرد مستقبل الصومال. شبابنا هم الصومال اليوم. يجب أن يحصلوا على تعليم جيد، ومهارات مهنية، وفرص عمل، وريادة أعمال، ومشاركة هادفة في صنع القرار الوطني.
يجب أن نحول طاقة ومواهب وإبداع الشباب الصومالي إلى توظيف وإنتاجية وابتكار وتنمية وطنية.
التنمية الاقتصادية
يمتلك الصومال موارد طبيعية هامة، والأهم من ذلك، شعباً موهوباً ومرناً. نحن بحاجة إلى حكومة تخلق بيئة مواتية للاستثمار، وتدعم الشركات الصومالية، وتعزز الإنتاج المحلي، وتطور البنية التحتية الاقتصادية، وتدير مواردنا الوطنية بمسؤولية وشفافية.
كما أن الشتات الصومالي شريك مهم في إعادة الإعمار الوطني. يجب تحويل معرفتهم وخبراتهم وتجاربهم واستثماراتهم إلى فرص للتنمية الوطنية.
اتفاق سياسي وطني
أعضاء المجلس الموقرين،
أدعو مجلس المرشحين لرئاسة الصومال إلى إنشاء اتفاق سياسي وطني يقوم على قيمنا الوطنية المشتركة. وبموجب هذا الاتفاق، يجب على كل مرشح رئاسي أن يلتزم بما يلي:
احترام الدستور وسيادة القانون؛
قبول المنافسة الانتخابية الحرة والنزيهة وذات المصداقية؛
رفض العنف السياسي؛
حماية وحدة وسيادة الصومال؛
احترام نتائج الانتخابات عندما تُجرى بشفافية ومصداقية؛
ووضع المصلحة الوطنية فوق المصالح الشخصية أو السياسية.
هذا أكثر من مجرد التزام سياسي. إنها مسؤوليتنا تجاه أجيال اليوم والغد.
الخاتمة
ضيوفنا الكرام،
اسمحوا لي أن أختم بقناعة أساسية واحدة: الصومال لا يحتاج إلى قيادة تقوم على السلطة وحدها. الصومال يحتاج إلى قيادة توحد شعبه. الصومال لا يحتاج إلى سياسيين يقسمون مواطنينا. نحن بحاجة إلى سياسيين يبنون الثقة. الصومال لا يحتاج إلى حكومة تبعد نفسها عن شعبها. نحن بحاجة إلى حكومة تخدم شعبها. الصومال لا يحتاج إلى سياسة تحركها المصالح الضيقة. نحن بحاجة إلى سياسة وطنية تحركها المصلحة العامة.
بصفتي الدكتور محمود محمد محمود، أؤكد لكم أن التزامي السياسي موجه نحو بناء:
صومال موحد،
صومال مسالم،
حكومة شفافة وخاضعة للمساءلة،
اقتصاد متنامٍ وشامل،
وجيل جديد مستعد لقيادة بلدنا نحو المستقبل.
دعونا نجعل السياسة طريقاً نحو الوحدة الوطنية.
دعونا نجعل هذا المجلس منصة لبناء الثقة.
دعونا نجعل الانتخابات تنافساً في السياسات والبرامج والرؤى الوطنية.
ودعونا نبني صومالاً يفخر أطفالنا بالانتماء إليه.
الصومال بلدنا.
الصومال شرفنا.
الصومال مسؤوليتنا.
أمة واحدة موحدة
حكومة شفافة
مستقبل مشترك
وبالله التوفيق.
شكراً لكم.


