
الخرطوم: محرر الأخبار
أكد وزير المالية والتخطيط الاقتصادي، د. جبريل إبراهيم، أن الاقتصاد الوطني يواجه تحديات داخلية وخارجية بالغة التعقيد جراء الاضطرابات العالمية وحروب الممرات المائية وتداعياتها على التضخم المستورد، مشدداً على أن تعبئة الموارد المحلية وتوجيهها نحو قطاع الزراعة تمثل طوق النجاة لتحقيق الاستدامة الاقتصادية.
جاء ذلك خلال مخاطبته اليوم، ملتقى الأمل الأول لقضايا التعدين، حيث وجه الوزير حزمة من الرسائل الاقتصادية والرقابية للتعامل مع ملف الثروة المعدنية.
إحكام السيطرة على الذهب لدعم العملة
كشف الوزير عن خسائر ضخمة نتيجة تسرب الذهب خارج القنوات الرسمية، مؤكداً أن الإحاطة الكاملة بإنتاج الذهب والمعادن الأخرى تسهم بصورة مباشرة في سد العجز التجاري ودعم استقرار سعر صرف العملة الوطنية.
التعدين المنظم لحماية البيئة والصحة
أعلن دعم وزارته الكامل لتوجهات وزارة المعادن نحو توسيع نطاق التعدين المنظم وتقليص التعدين التقليدي بصورة تدريجية، بهدف حماية البيئة ومنع المخاطر الصحية الجسيمة الناتجة عن استخدام المواد السامة.
مكافحة التهريب وحماية الأجيال
وطالب د. جبريل ولاة الولايات ولجان الأمن بتكثيف الجهود الميدانية المنسقة لإيقاف عمليات تهريب الذهب والأحجار الكريمة، وحماية المجتمع ومستقبل الأجيال القادمة من المخاطر الخارجية.
إلغاء الجبايات غير القانونية
حذر الوزير من فرض أي رسوم إضافية أو جبايات غير قانونية على السلع المارة بالولايات والمعابر بالمخالفة لقانون الحكم الاتحادي، تفادياً لمضاعفة الأعباء المعيشية وتكلفة السلع على المواطنين.
تفعيل المسؤولية المجتمعية الحقيقية
كما دعا إلى إدارة موارد المسؤولية المجتمعية بكفاءة عالية لتنفيذ مشروعات خدمية مستدامة ومؤثرة في مجالات الصحة والتعليم والمياه، والابتعاد عن التبرعات العشوائية غير المثمرة.
صندوق الأجيال القادمة والاحتياطي الاستراتيجي
وطرح جبريل مقترحاً جاداً لإنشاء صندوق استثماري يخصص نسبة من عائدات المعادن الناضبة لتأمين موارد الأجيال المقبلة، إلى جانب بناء احتياطيات من الذهب لدى بنك السودان المركزي لاستخدامها كضمانات مالية للحصول على تمويلات تنموية.


