الليري تطلق أكبر خطة تنموية استراتيجية في تاريخها: 63 مشروعاً بتمويل ذاتي من عوائد التعدين موارد ذهبية تتجاوز 40 كيلوغراماً وشراكة كاملة بين الحكومة والمجتمع لتحقيق نهضة مستدامة
الليري تطلق أكبر خطة تنموية استراتيجية في تاريخها: 63 مشروعاً بتمويل ذاتي من عوائد التعدين موارد ذهبية تتجاوز 40 كيلوغراماً وشراكة كاملة بين الحكومة والمجتمع لتحقيق نهضة مستدامة

الليري تطلق أكبر خطة تنموية استراتيجية في تاريخها: 63 مشروعاً بتمويل ذاتي من عوائد التعدين
موارد ذهبية تتجاوز 40 كيلوغراماً وشراكة كاملة بين الحكومة والمجتمع لتحقيق نهضة مستدامة
الخرطوم – عرفه خواجه
في خطوة تُعدّ الأجرأ من نوعها على صعيد التنمية المحلية في السودان، أعلنت اللجان التنموية والإسنادية بالقطاع الشرقي محلية الليري بولاية جنوب كردفان، عن إطلاق خطة استراتيجية متكاملة تمتد لثلاثة أعوام، وتضم 63 مشروعاً تنموياً حيوياً، بتمويل ذاتي غير تقليدي يُستمد من عوائد مخلفات التعدين التقليدي والمنظم (الكرتة) ومبالغ المسؤولية المجتمعية، في نموذج نادر لتحويل الثروة المعدنية إلى تنمية ملموسة تخدم المواطن والنازح على حد سواء.
—

حكومة جنوب كردفان: التزام كامل وتبنٍّ رسمي للخطة
أكدت حكومة ولاية جنوب كردفان التزامها التام بدعم وتبني كافة الخطط والبرامج المدروسة الرامية إلى تنمية وتطوير القطاع الشرقي لمحافظة الليري، جاء ذلك خلال تصريحات صحفية على هامش ورشة “خطة تصميم مشروعات التنمية للقطاع الشرقي” التي انعقدت بالخرطوم تحت شعار “نحو غدٍ مشرق لتحقيق تنمية محلية مستدامة”، بحضور العديد من أبناء محافظة الليري، وممثلين عن المسؤولية المجتمعية والإدارة الأهلية، إلى جانب نخبة من المهندسين والخبراء والمختصين.

وقال الأستاذ عبدالعزيز أحمد آدم، مدير مكتب التنسيق والمتابعة لولاية جنوب كردفان بالخرطوم، الذي مثّل السيد الفريق حقوقي أحمد عبدالرحيم كافي، والي ولاية جنوب كردفان، إن الورشة شهدت مشاركة واسعة لعدد طيب من المهندسين والخبراء الذين ناقشوا سبل تطوير محافظة الليري عبر خطط وبرامج علمية ومدروسة.
وأضاف أن حكومة الولاية استمعت باهتمام بالغ إلى كافة مخرجات وتوصيات الورشة، مؤكداً أن الحكومة ستضطلع بدورها كاملاً في تعمير وتنفيذ الخطط والبرامج التنموية التي تخدم إنسان المنطقة الشرقية لمحافظة الليري.
—

د. محمد ميرغني: خطة استراتيجية متكاملة وطرح عاجل للقطاع الصحي
من جانبه، أعلن د. محمد ميرغني عبد الرحيم، رئيس لجنة الإسناد، عن إعداد خطة استراتيجية مستقبلية متكاملة تستهدف تنمية وتطوير منطقة الليري بالقطاع الشرقي، وذلك عقب ورشة عمل مكثفة استمرت لمدة أسبوعين بمشاركة واسعة من ممثلي وسائل الإعلام.
مراحل التنفيذ وآلية التمويل:
· المرحلة الأولى (العاجلة): طرح مشاريع قطاع الصحة خلال الأسبوعين القادمين بالتنسيق مع خبرات مقتدرة لإعداد الملفات وتقديمها للجهات المانحة.
· المرحلة الثانية (المستقبلية): تنفيذ 63 مشروعاً تنموياً متكاملاً على مدار ثلاثة أعوام وفق أولويات محددة.
· آلية الطرح: طرح جميع المشروعات في عطاءات عامة مخصصة للشركات المقتدرة مالياً وفنياً لضمان أعلى مستويات الجودة والتنفيذ.

المحاور الرئيسية للخطة:
· الصحة: إنشاء مستشفيات ومراكز صحية جديدة وتأهيل الكوادر الطبية.
· التعليم: صيانة وإنشاء المدارس وتدريب الكوادر التعليمية.
· المياه والخدمات: تنفيذ الحفائر والسدود وتطوير شبكات المياه.
· البنية التحتية والطرق: تخطيط القرى، ربطها بشبكات طرق، وتوفير الطاقة الشمسية لكافة القرى المستهدفة.
—
محمد عمر حامد: جاهزية مالية كاملة و40 كيلوغراماً من الذهب الخالص لتمويل التنمية
من جهته، كشف محمد عمر حامد، رئيس لجنة التنمية بالقطاع الشرقي، عن الجاهزية المالية واللوجستية لتمويل المشروعات الخدماتية بالمنطقة، مؤكداً تجاوز كافة العقبات البيئية والصحية التي كانت تعترض دخول شركات التعدين.
حجم الموارد والودائع المتاحة:
أوضح رئيس لجنة التنمية بالقطاع الشرقي أن اللجنة تمتلك عقوداً لمعالجة مخلفات التعدين بنسبة استخلاص تبلغ 40% من الإنتاج كذهب خالص، إضافة إلى المبالغ المخصصة للمسؤولية المجتمعية.
وكشف عن بلوغ حصيلة الموارد والودائع المتاحة أكثر من 40 كيلوغراماً من الذهب الخالص، المودعة رسمياً في الجهاز المصرفي (بنك السودان المركزي / بنك النيل الأبيض) لتوجيهها بالكامل نحو مشروعات التنمية.
أبرز مشروعات البنية التحتية والبيئة:
· الطرق والتخطيط: إنشاء شبكات طرق داخلية وقومية معبدة لربط المحافظات، مع وضع خطط إسكانية نموذجية تفصل بين الأسواق والسكن ومناطق التعدين والزراعة للحد من التلوث والأمراض.
· الاستجابة للضغط السكاني: مراعاة الكثافة السكانية المتزايدة الناتجة عن أعداد النازحين واللاجئين والرحل والمعدنين.
· الخدمات الصحية والمهجرية: تطوير قطاع الصحة البشرية والحيوانية، وإنشاء معسكرات صحية ومحاجر تتوافق مع الظروف الحدودية ومعايير دولة جنوب السودان.
—
رسالة اطمئنان للمستثمرين ودعوة لتوطين خدمات التعدين
اختتم رئيس لجنة التنمية حديثه بتوجيه رسالة اطمئنان حاسمة للقطاع الاستثماري، مؤكداً أن المنطقة آمنة تماماً وتعمل بها أكثر من 30 شركة تعدين باستقرار وانضباط تامين.
كما دعا الحكومة الاتحادية والجهات المختصة إلى توطين خدمات ملف التعدين في القطاع الشرقي (بما في ذلك المصافي، مقر الشركات، وفروع بنك السودان)؛ لتفادي مشاق السفر وتسريع معاملات استثمار الموارد لخدمة التنمية المحلية بصورة أكثر كفاءة وسرعة.
—
د. محمد مضوي: اكتمال الورشة التقديمية وجاهزية المرحلة الأولى
وفي ذات السياق، أعلنت لجنة الإسناد، برئاسة الدكتور محمد مضوي عبدالرحيم الماحي، عن اكتمال ورشة العمل التقديمية الخاصة بوضع خطة استراتيجية مستقبلية متكاملة لمنطقة شرق الولاية.
وهدفت الورشة، التي استمرت أعمالها على مدار أسبوعين، إلى صياغة خطط استراتيجية لجميع القطاعات الحيوية التي تخدم المجتمع المحلي.
وأوضح رئيس اللجنة أن الخطة الشاملة غطت قطاعات متعددة تشمل التعليم (بما في ذلك تشييد المدارس)، والصحة (تشييد المستشفيات والمراكز الصحية)، والمياه (حفائر، سدود، وشبكات مياه)، فضلاً عن قطاع الطرق والربط الداخلي بين القرى وتخطيطها وتوفير الطاقة الشمسية.
كما ركزت الخطة على تدريب الكوادر في مجالات الصحة والتربية والتعليم لتأهيل الإدارات الفاعلة في هذه المؤسسات.
وكشف الدكتور محمد مضوي عن جاهزية المرحلة الأولى من المشاريع (مشاريع الصحة) لكي تُطرح خلال الأسبوعين المقبلين، على أن تتبعها المرحلة الثانية لبقية المشروعات البالغ عددها الإجمالي 63 مشروعاً.
وأشار إلى أن تنفيذ هذه المشاريع سيتم خلال ثلاثة أعوام مقسمة وفق أولويات قطاعية أربع (الصحة، التعليم، المياه، الطرق)، ليتم طرحها تباعاً على الشركات والجهات المقتدرة مالياً وفنياً لتحقيق نهضة حقيقية ومستدامة.



