
رفضت المحكمة العليا الكينية التماسًا طال أمده قدمته “جمعية الراستافارية في كينيا” لإضفاء الشرعية على الزراعة والحيازة والاستخدام الخاص للقنب (الماريجوانا) (المعروف محليًا باسم “البهانج”) للأغراض الدينية.
نص الحكم
حكم القاضي رئيس الجلسة، باهاتي موامويي، بأن الطائفة الراستافارية فشلت في إثبات أن القوانين الكينية الصارمة لمكافحة المخدرات تنتهك حقهم الدستوري في حرية الدين. وأشار القاضي إلى أنه على الرغم من اتفاق الشهود على أن القنب يُستخدم كعنصر مقدس، إلا أنهم فشلوا في إثبات ما إذا كان استهلاكه يمثل متطلبًا أساسيًا في العقيدة أم أنه مجرد طقس مفضل.
بالإضافة إلى ذلك، لاحظت المحكمة أن تقديم الالتماس كان سابقًا لأوانه؛ حيث لم تقم المجموعة أولاً باستكشاف خيارات الإعفاء والترخيص المتاحة بموجب “قانون مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية” المعمول به حاليًا.
الدعوة إلى حوار وطني
على الرغم من الحكم ضد الراستافاريين، أقر القاضي موامويي بأن الحظر الكلي الحالي على القنب يُعد “غير قابل للاستمرار” نظرًا لانتشار استخدامه الواسع والمألوف في جميع أنحاء البلاد. وحثّ كينيا صراحةً على بدء “حوار وطني كامل وصريح” بشأن سياساتها المتعلقة بالمخدرات والإصلاحات المحتملة، حيث استشهد بشكل لافت بكلمات من أغنية الريغي الشهيرة “Legalize It” (اجعلوه قانونياً) للمغني بيتر توش أثناء الجلسة.
وبموجب الإطار القانوني الحالي في كينيا، تعاقب حيازة القنب للاستخدام الشخصي بالسجن لمدة تصل إلى 10 سنوات، أو بغرامة تصل إلى 2000 دولار أمريكي، أو بكلتا العقوبتين.
معركة قانونية طويلة
رفعت جمعية الراستافارية القضية في الأصل عام 2021، مجادلةً بأن هذه العشبة هي عنصر مقدس يُستخدم للتواصل مع “جاه” (الإله)، وأن القوانين الحالية تسمح للشرطة باستهداف طائفتهم ومضايقتها.
استئناف مرتقب
عقب صدور القرار، أعلن محامي الدفاع، شادراك وامبوي، أن الطائفة تعتزم الطعن في الحكم أمام محكمة الاستئناف.