المسلمي الكباشي يكتب: رسالة إلى قائدنا البرهان نطالب بإعادة الحكم الإقليمي وإزالة خطأ الإنقاذ بإنشاء الولايات

بسم الله الرحمن الرحيم
*رسالة إلى قائدنا البرهان نطالب بإعادة الحكم الإقليمي وإزالة خطأ الإنقاذ بإنشاء الولايات
*
سيادة القائد،
تحية إجلال لرجال صمدوا في معركة الكرامة فحفظوا للأرض هيبتها وللوطن وحدته.
واليوم وبعد أن أثبتت البندقية أن وحدة السودان خط أحمر،
لا بد أن نطوي معها صفحة التشوه الإداري الذي أثقل كاهل الدولة لعقود.
إن وحدة السودان لا تُصان بالشعارات وحدها،
وإنما تُصان بسياسات رشيدة تحفظ الموارد وتصون كرامة المواطن.
ولقد كان من أكبر الأخطاء التي مورست في حق الدولة
هو استبدال نظام الحكم الإقليمي السابق بنظام الولايات الذي ابتدعته الإنقاذ.
لم يكن الهدف تطوير الوطن ولا الحفاظ على ثرواته،
وإنما كان تشتيتاً للجهود وترضية أريد بها البقاء لا البناء.
أولاً: خطأ الإنقاذ وتكلفته الباهظة
بدأ التقسيم بـ 25 ولاية، منها 10 في الإقليم الجنوبي الذي انفصل لاحقاً.
وبعد الانفصال أصبحت 15 ولاية، ثم أضيفت ولايات في دارفور فأصبحت 18.
شهدنا تقطيع خريطة الوطن على السبورة متجاهلين الجغرافيا والتاريخ والاقتصاد.
وقد دفعنا ولا زلنا ندفع ثمن هذا الخطأ:
تضخم دستوري بلغ الآلاف من المناصب المكررة.
وتحويل موارد التنمية إلى بنود استهلاكية بدل الصحة والتعليم والطرق.
وتشتيت المسؤولية بين المركز والولاية والمحلية فتاهت المحاسبة وضاعت الأولويات.
ثانياً: الحل في العودة للأصل
التجارب أثبتت أن الحكم الرشيد يكون بالدمج لا بالتفتيت.
وتجربتنا في عهد مايو، وتجربة دارفور والنيل الأزرق
تؤكد أن الإدارة الإقليمية أكثر كفاءة وأقل كلفة.
لذلك نرفع لسيادتكم المطلب الوطني:
إلغاء نظام الولايات والعودة الفورية لقانون الحكم الإقليمي السابق،
وتقسيم السودان إلى خمسة أقاليم: الشرقي، الشمالي، الأوسط، كردفان، دارفور.
ثالثاً: ثمار القرار
دولة رشيقة بإنهاء التكرار وتوجيه المليارات المهدرة للتنمية.
وقرار أسرع بحكومة إقليمية واحدة بدل 18 حكومة.
وعدالة في توزيع الخدمات والصحة والتعليم والبنية التحتية.
مطلب خاص بإقليم دارفور
سيادة القائد، إن واقع الإقليم لا يحتمل مزيداً من الترف الإداري.
نرى أن تكون هناك “حكومة حرب مصغرة” للإقليم
بدل وزراء يصعب حصرهم وولاة ومعتمدين ومدراء تنفيذيين.
وفي المقابل مواطن الإقليم مشرد بين نزوح ولجوء يبحث عن الأمن.
سيادة القائد / عبدالفتاح البرهان،
معركة السلاح حررت الأرض، ومعركة القرار ستبني الدولة.
نثق في حكمتكم.. وننتظر إلغاء خطأ الولايات وإعادة أمجاد الأقاليم.
وللحديث بقية
محمد المسلمي الكباشي
رئيس الهيئة القومية لدعم القوات المسلحة