ايمن شرارة يكتب: عيال دقلو ومخطط تفكيك القبائل وتشتيتها..

مخطط تفكيك القبائل وتشتيتها لم يتوقف، وأبرز من دفع ثمن هذا المخطط قبيلة المحاميد، التي يجري العمل على تقسيمها إلى خشوم بيوت صغيرة، وإضعاف كيانها وإدارتها الأهلية.
بعد فرض ناظر على قبيلة المحاميد، وفرض عدد من الأمراء داخلها، انتقل التدخل إلى غرب دارفور، وبالتحديد إلى كيان أولاد زيد الكبير.
العميد موسى أمبيلو كان من أبرز من قاد هذا الملف، وبدعم من قائد المليشيا حميدتي وشقيقة عبدالرحيم جرى الدفع بالعمدة علي عبدالله قصاري ليصبح أميراً على أولاد زيد، رغم حساسية القضية ومكانة هذا الكيان، مع وجود علاقة مصاهرة تربطه بموسى أمبيلو.
تحدثت كثيراً من قبل عن مخطط تفكيك المحاميد، ووقتها لم يفهم البعض حجم ما يجري، لكن اليوم أصبحت الصورة أوضح.
التدخل لم يعد في حدود السياسة أو الخلافات الداخلية، بل وصل إلى تحديد من يكون ناظراً، ومن يكون أميراً، وكيف تُقسَّم القبيلة إلى خشوم بيوت صغيرة.
والأخطر ما ورد في الرسالة الصوتية المتداولة في مجموعات واتساب، التي يتحدث فيها موسى أمبيلو عن قبيلة اولاد زيد وخشوم بيوتها ومناطق وجودها، بل وينسب مناطق معروفة لأهلنا القمر إلى أحد خشوم بيوت أولاد زيد.
وادي أبو عرديب هو منطقة معروفة تاريخياً لأهلنا القمر، وليست أرضاً يوزعها موسى أمبيلو أو غيره حسب رؤيته أو مصالحه.
المشكلة اليوم أكبر من تعيين أمير أو عمدة. القضية تتعلق بالتدخل في تركيبة القبائل، وإعادة تقسيمها، وخلق قيادات جديدة داخلها، ثم استخدام هذه الانقسامات لإضعاف الكيانات الكبيرة والسيطرة عليها.
رسالتي لأهلنا في غرب دارفور ، انتبهوا لما يجري داخل قبائلكم، وارفضوا أي تدخل يفرض عليكم قيادات أو يعيد تقسيم مكوناتكم من الخارج.
اليوم التدخل في اولاد زيد، وغداً ينتقل إلى غيرهم.
وحدة القبائل وقراراتها الداخلية شأن يخص أهلها وحدهم، ولا يحق لحميدتي أو موسى أمبيلو أو أي شخص آخر أن يعيد تشكيلها وفق مصالحه.

