بعد نجاته من مقصلة “الماهرية”.. هروب القيادي بالمليشيا “جوج وماجوج” إلى جوبا

متابعات | أفرابيا برس
كشفت مصادر مطلعة ووسائط إعلامية عن هروب القيادي الميداني بمليشيا الدعم السريع الإرهابية، محمد الفاتح، المشهور بلقب “جوج وماجوج”، من محارق العمليات العسكرية، ووصوله إلى عاصمة جنوب السودان “جوبا”، بعد تصاعد الخلافات الحادة والتصفيات الداخلية بين مكونات المليشيا.
وظهر “جوج وماجوج” في بث مباشر على منصة “تيك توك” مستخدماً العبارة الدارجة “بالكرو كالي” (في إشارة إلى أن الأمر انتهى وتم خرق السفينة)، معلناً عن رغبته في القدوم إلى مدينة بورتسودان بولاية البحر الأحمر.
صراع الماهرية والمحارق: لماذا هرب “جوج”؟
تؤكد المعلومات الواردة من كواليس المليشيا أن المتمرد محمد الفاتح واجه استهدافاً وتضييقاً مستمراً داخل نسيج المليشيا؛ حيث تعرض لمحاولات تصفية واغتيال لأكثر من ثلاث مرات من قبل أبناء عشيرة “الماهرية” المتنفذة داخل الدعم السريع، بعد أن رُفع عنه ثوب الولاء والمصداقية، وبات مشكوكاً في أمره وفي تحركاته، مما دفعه للفرار بجلده نفاذاً من مقصلة التصفيات الداخلية والمحارق المستمرة.
العودة إلى بورتسودان أم واجهة للسفر الخارجي؟
تطرح رغبة “جوج وماجوج” في التوجه إلى بورتسودان تساؤلات ومسارات متباينة حول مستقبله:
خيار الملاذ العائلي والسياسي: يرى مراقبون أن الإرهابي الهارب قد يحاول الاحتماء بصلات القربى والعودة تحت غطاء عمه الشيخ موسى هلال (رئيس مجلس الصحوة الثوري) وأخيه “السافنا”، المتواجدين في العاصمة الإدارية بورتسودان لدعم معركة الكرامة وسند الدولة.
فرضية المناورة والدعاية: ترجح قراءات أخرى أن حديثه عن بورتسودان مجرد “تكتيك ودعاية” لتمويه قادة المليشيا الذين يلاحقونه، بينما الهدف الحقيقي من تواجده في جوبا هو الترتيب للسفر واللجوء إلى إحدى الدول الخارجية هرباً من الملاحقة الجنائية والعسكرية.
الأيام القادمة ستكشف ما إذا كان “جوج وماجوج” سيسلم نفسه للسلطات الأمنية في بورتسودان خاضعاً للمحاسبة والقانون، أم أن قطار الهروب سيمضي به إلى عواصم اللجوء الخارجي بعد أن لُفظ من محرقة المرتزقة.