
مناوي: إنهاء الحرب يتطلب إرادة وطنية خالصة ومحاسبة على الانتهاكات.. ومصلحة السودان فوق كل اعتبار
برنقو: نطالب بحوار “سوداني-سوداني” بملكية وطنية وقدمنا الدعوة لعقد الاجتماعات المقبلة بالخرطوم
الولي: الآلية الخماسية تؤكد التزامها بسيادة السودان.. ونشيد بانتصارات القوات المسلحة والمشتركة
عقد وفد القيادة السياسية العليا للكتلة الديمقراطية، برئاسة السيد مني أركو مناوي، حاكم إقليم دارفور ورئيس القطاع السياسي للكتلة، اجتماعاً مفصلياً بمقر مفوضية الاتحاد الأفريقي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، اليوم الخميس، مع ممثلي “الآلية الخماسية” الدولية، لمناقشة تطورات الأزمة السودانية وسبل دعم مسار يحقق السلام ويحافظ على وحدة البلاد ومؤسساتها.

وفي تدوينة له على صفحته الرسمية حول مخرجات اللقاء، أكد السيد مني أركو مناوي أن معاناة السودانيين يجب أن تظل في مقدمة الأولويات، مشدداً على أن أي جهد سياسي لن يحقق أهدافه ما لم يستند إلى إرادة وطنية خالصة، واحترام كامل لسيادة السودان، وإشراك لجميع القوى الوطنية في عملية سياسية عادلة ومسؤولة، بعيداً عن سياسات الإقصاء أو محاولات فرض الحلول من الخارج.
وأوضح “مناوي” في منشوره أن المسؤولية أمام الشعب تفرض العمل بقوة لإنهاء الحرب وفق أسس عادلة تعيد للدولة هيبتها وسيادتها، وتضمن للمواطن استرداد أمنه وحقوقه وكرامته. وطالب بضرورة معالجة الآثار التي خلفتها الحرب والانتهاكات التي ارتكبت خلال النزاع، بما في ذلك الانتهاكات المنسوبة إلى “مليشيا آل دقلو”، مؤكداً أن هذا هو السبيل لتحقيق العدالة وتأسيس سلام مستدام لا يكتفي بوقف القتال فحسب، بل يعيد بناء الدولة ويحفظ وحدتها. وختم رئيس الوفد تدوينته بالتأكيد على مواصلة أداء الواجب الوطني بشفافية، واضعين مصلحة السودان فوق كل اعتبار، إيماناً بأن مستقبل الوطن لا يُصنع إلا بإرادة أبنائه وبحوار مسؤول.

وقد ضمت “الآلية الخماسية” التي وجهت الدعوة الرسمية للكتلة الديمقراطية كلاً من: الاتحاد الأفريقي، منظمة الإيقاد، جامعة الدول العربية، الاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة. وحضر الاجتماع شخصيات دولية بارزة، من بينها السفير محمد بلعيش ممثلاً للاتحاد الأفريقي، والسيد بيكا هافيستو (Pekka Haavisto) الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، والسيدة أنيتا ويبر (Annette Weber) ممثلة الاتحاد الأوروبي للقرن الأفريقي، إلى جانب ممثلي الإيقاد والجامعة العربية.
وشهد اللقاء حضوراً فاعلاً من قيادات وفد الكتلة الديمقراطية، حيث شارك في الاجتماع الدكتور عبدالعزيز عشر، مستشار رئيس حركة العدل والمساواة السودانية، إلى جانب عدد من القيادات السياسية البارزة في التحالف.

وحول آليات الحل المستقبلية، أوضح الأستاذ الصادق برنقو، الأمين العام لحركة تحرير السودان- المجلس الانتقالي، أن الاجتماع كان مثمراً وتركز بالأساس حول كيفية ابتدار الحوار “السوداني-السوداني” ومطلوباته. وأكد أن وفد الكتلة أبلغ الآلية الخماسية بضرورة أن يكون الحوار داخل السودان وبـ”ملكية وطنية صرفة”، كاشفاً عن تقديمهم دعوة رسمية للآلية لعقد اجتماعاتها المقبلة في العاصمة الخرطوم.
وفي السياق ذاته، وصف الأستاذ صلاح الولي، نائب رئيس تجمع قوى تحرير السودان وممثل رئيس قطاع العلاقات الخارجية بالكتلة الديمقراطية، اللقاء بأنه كان “مفيداً للغاية”. وأشار إلى أن ممثلي الآلية الخماسية استمعوا بإنصات لرؤية الكتلة، وأكدوا من جانبهم على مبادئهم الأساسية والثابتة التي ترتكز على الحفاظ على “وحدة وسيادة السودان”.
وعلى الصعيد الميداني، ربط “الولي” بين مسارات السياسة والواقع على الأرض، مشيداً بالانتصارات الكبيرة التي حققتها القوات المسلحة السودانية والقوات المشتركة، لا سيما في ولاية كردفان وتحديداً في مدن وبلدات (بارا، أم سيالة، أم قرفة، وجبرة الشيخ)، فضلاً عن التقدم في العاصمة القومية، معتبراً أن هذه الانتصارات تعكس إرادة الشعب السوداني المقاوم وتعبد الطريق نحو الاستقرار.