وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية يشهد توقيع مذكرة تفاهم لتمليك المشروعات الإنتاجية للأسر الفقيرة

شهد وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، الأستاذ معتصم أحمد صالح، اليوم، مراسم توقيع مذكرة تفاهم مشتركة بين ديوان الزكاة ومصرف الادخار والتنمية الاجتماعية ومفوضية الأمان الاجتماعي والتكافل وخفض الفقر، وجاء هذا الاتفاق في سياق الجهود الرسمية المتواصلة الرامية إلى تخفيف حدة الفقر وتحقيق التمكين الاقتصادي للشرائح الضعيفة والمساكين، عبر تمليكهم مشروعات إنتاجية مستدامة تسهم بفاعلية في نقلهم من دائرة الفقر والحاجة إلى دائرة الإنتاج والعطاء والاعتماد على الذات.
وفي كلمته خلال الحفل، أكد الوزير أن هذه الشراكة تُمثل نموذجاً متقدماً للتكامل والتنسيق بين مؤسسات الدولة العاملة في مجالات الحماية الاجتماعية والتنمية الاقتصادية، وأشار إلى أن تمويل المشروعات الإنتاجية للأسر المستهدفة يعد من أنجع الوسائل لمعالجة الفقر بصورة جذريّة ومستدامة، لما له من أثر إيجابي مباشر في تحسين مستوى المعيشة وتحقيق الاستقرار الاجتماعي، فضلاً عن دور هذه المشروعات في دفع عجلة الاقتصاد الوطني نحو الأمام.
من جانبه، أوضح الأمين العام لديوان الزكاة، الدكتور يحيى أحمد عبد الله القمراوي، أن الديوان يمضي بخطى ثابتة نحو توجيه جزء مقدر من موارده المالية لدعم برامج التمكين الاقتصادي للأسر الفقيرة، وذلك انسجاماً مع المقاصد الشرعية للزكاة التي تهدف إلى تحويل المستحق من متلقٍ للمساعدة إلى عنصر منتج وفاعل في مجتمعه، وأضاف القمراوي أن هذه الشراكة ستسهم في توسيع مظلة المستفيدين وتحقيق نتائج ملموسة في مجال مكافحة الفقر، مفصلاً الآلية المالية للاتفاق حيث يتكفل ديوان الزكاة بدفع نسبة معينة من قيمة المشروعات بينما يقوم المستفيد بدفع المتبقي عن طريق تسهيلات مصرف الادخار، كما شدد على أن الديوان الذي ينفذ برامج التمليك الإنتاجي في مختلف ولايات السودان، سيعزز عبر هذه المذكرة من فرص التمويل والمتابعة والتدريب لضمان استدامة المشروعات، داعياً إلى توحيد الجهود الرسمية والشعبية لدعم برامج التنمية.
وفي ذات السياق، أشار ممثلو مصرف الادخار والتنمية الاجتماعية ومفوضية الأمان الاجتماعي والتكافل وخفض الفقر إلى أن المذكرة تؤسس لشراكة استراتيجية طويلة الأمد تستهدف توظيف الموارد والإمكانات المتاحة بالشكل الأمثل لخدمة الشرائح الضعيفة وتحسين أوضاعها الاقتصادية، وذلك من خلال توفير التمويل الميسر والدعم الفني والإشراف المستمر على تنفيذ المشروعات، بما يسهم في تعزيز الإنتاج وخفض معدلات الفقر في البلاد، ليختتم المشاركون مراسم التوقيع بالتأكيد على أهمية استمرار التنسيق والعمل بروح الفريق الواحد لبناء مجتمع أكثر استقراراً وقدرة على الإنتاج والتنمية.