يعقوب عبدالنبي يكتب: شكراً مصر..

في لحظات الشدة تتجلى معادن الأمم، وتظهر حقيقة الأخوة؛ وقد كانت مصر في هذا المقام خير سندٍ وخير جار.
لقد أعلن وزير النقل والبنية التحتية السوداني أن الحكومة المصرية قررت إعفاء شركة الخطوط الجوية السودانية “سودانير” من مديونيات تتجاوز ثلاثة ملايين دولار.
إن هذا القرار لا يمكن اختزاله في رقمٍ ماليٍّ فحسب؛ فثلاثة ملايين دولار بالنسبة لـ “سودانير” اليوم تعني فرصةً للتعافي، ومتنفساً لإعادة الطائرات إلى الخدمة، وأملاً لآلاف الأسر السودانية المرتبطة بهذا الناقل الوطني العريق.
ولم يقتصر الموقف المصري عند هذا الحد، بل امتد ليشمل البنية التحتية السودانية من خلال عرض تأهيل جسور حيوية، مثل: شمبات، والحلفايا، والمك نمر، في صورةٍ تعكس عمق التكامل ورصانة العلاقة بين البلدين الشقيقين.
أكتبُ هذه السطور بصفتي مواطناً سودانياً، لا أتحدث باسم جهةٍ ولا أمثل مؤسسةً؛ أكتب لأعبّر عن امتنانٍ شخصيٍّ لموقفٍ أخويٍّ نبيلٍ في توقيتٍ نحن في أمسِّ الحاجة فيه إلى من يقف معنا بصدق.
لذا، أتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى جمهورية مصر العربية، قيادةً وحكومةً وشعباً.
شكراً على هذا العطاء غير الممنون.
شكراً على هذه الوقفة التي ستظل محفوظة في وجدان السودانيين.
إن اليد التي امتدت إلينا اليوم تحتم علينا أن ننهض غداً، وأن نعمل بجد حتى تكون “سودانير” -والوطن كله- على قدر هذا العشم الكبير.
شكراً مصر… من القلب.