آراء ومقالات

محمد المسلمي الكباشي يكتب: الطابور الخامس في الخرطوم.. الأجانب القنبلة الموقوتة

بسم الله الرحمن الرحيم

*الطابور الخامس في الخرطوم.. الأجانب القنبلة الموقوتة*

إن عداءنا بدأ من مليشيا غادرة، ساندها خونة من بني جلدتنا، لكن الخنجر الأعمق كان من ضيوف فتحنا لهم حدودنا بأمر الدولة وكرم السودانيين.
آويناهم، فيهم الصالح وفيهم رجل الأعمال والعامل، ومنهم من نال الجنسية السودانية في غفلة، والحمد لله أن الدولة راجعتها. وكان منهم من امتهن المهن الهامشية، مطعم وصاج طعمية ودكان صغير، فقلنا: خلوه يأكل عيش. لكنه لم يحترم العيش والملح.
عندما سقطت بعض الأحياء، رأينا العجب. بعضهم حمل البندقية وقاتل مع المليشيا ضد من آواه، وبعضهم صار شفشافاً يدل على بيوتنا، وبعضهم الخبير الذي جيء به لفك شفرات السيارات الحديثة وفتح خزن البنوك الكبرى. هذا هو الطابور الخامس بعينه.
واليوم بعد التحرير، وبعد دماء الشهداء، عاد المشهد بلا حياء. عاد الوجود الأجنبي غير المقنن ينتشر في الخرطوم ومدني والمدن الرئيسية، عاد لنفس المطاعم ونفس المحلات الهامشية، وبعضهم يقود سيارات مظللة تظليلاً كاملاً بلا تصديق وبلا لوحات قانونية، كيف سمح له المرور بلا سؤال.
هل القانون يسمح بهذا؟
لا. قانون الاستثمار لسنة 2021 لا يسمح لأجنبي بامتلاك كشك. الاستثمار يبدأ بربع مليون دولار وموافقة أمنية. ما يحدث هو جريمة تستر تجاري. وقانون الجوازات 2015 يمنع ممارسة التجارة بإقامة لجوء منتهية. وقانون المرور يمنع التظليل الكامل إلا بتصديق، ويمنع القيادة برخصة أجنبية إلا لثلاثة أشهر. ما نراه فوضى تهدد الأمن القومي.
إلى الأجهزة الأمنية:
الحذر ثم الحذر. الغدر حدث مرة من الداخل، وأنتم تعلمون أن جيش وشرطة ومخابرات دولة الشر التي تحاربنا كلهم أجانب ومرتزقة، وهي من تصدر لنا هذا النموذج.
راجعوا الإقامات، أغلقوا محلات التستر، احجزوا السيارات المظللة، ودققوا في ملفات التجنيس. الأمن لا يدار بالعاطفة.
اللهم قد بلغت.. اللهم فاشهد.
محمد المسلمي الكباشي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى