آراء ومقالات

خارج النص يوسف عبد المنان “مابعد المرخيات”

خارج النص يوسف عبد المنان "مابعد المرخيات"

خارج النص

يوسف عبد المنان

“مابعد المرخيات”

*ضُربت محطة المرخيات والظلام قد خيّم على العاصمة الخرطوم ،لن يتوقف الاستهداف المُعلن من قبل ثلاثة جهات هي الإمارات العربية ودولة إثيوبيا وتحالف صمود أما الجهة الرابعة لاتعدوا كونها( أجير) ووكيل لمن هم أكبر منه ونعني مليشيا الدعم السريع ،الخطوة القادمة إستهداف بقية محطات الكهرباء بعد ضرب محطات كهرباء في أربعة ولايات هي القضارف وسنار والجزيرة والنيل الأبيض وكل المُسيرات الصينية تنطلق من قلب إثيوبيا التي لم ترد عليها الحكومة السودانية حتى الآن وحق الرد مشروع لكل من يتعرّض للظلم والحيف ولم تشكو حكومتنا دولة إثيوبيا إلى الاتحاد الافريقي ولا الجامعة العربية ولا الأمم المتحدة ولم تصدر الخارجية بياناً حتى لحظة كتابة هذه المقالة .
*وأسباب إستهداف المليشيا المنشآت المدنية معلوم بالضرورة ،وهي حسب اعتقاد المعارضة “الصمودية” بأنه تزامناً حالة السخط والغضب التي يعيشها الشارع السوداني بسبب الغلاء وشح الوقود ربما يدفع انقطاع الكهرباء المواطنين للخروج إلى الشارع وإسقاط الحكومة القائمة الآن الشيء الذي يجعل البديل هو المليشيا وجناحها السياسي ولأن هؤلاء لايقرأون مزاج الشارع السوداني فإن مثل هذه الضغوط تجعله أكثر عناداً ودعماً للقيادة العسكرية وفي ذات الوقت يشعر الجندي الذي يقاتل في الميدان بالظلم والحيف ويقاتل بروح المستهدف وربما في الأيام القادمة تقتحم القوات المسلحة والقوات المشتركة قلب إقليم دارفور والقتال بروح لم يعهدها الجنجويد من قبل.
*ولكن في مقابل كل ذلك على الرئيس البرهان وهو المسؤول الأول عن هذا الشعب بضرورة فتح السوق الآن لتوريد مدخلات الطاقة الشمسية من ألواح وبطاريات والغاء الجمارك وأي رسوم مالية وضعتها الحكومة من أجل الكسب ،وقد بات المواطنيين في حالة من الضيق لايطاق ولكن خطوة كهذه من شأنها تشجيع العودة الطوعية من دول الجوار ومن الأقاليم للعاصمة وتعديل قانون الكهرباء بالسماح للقطاع الخاص الاستثمار في هذا القطاع الحيوي علي أن تشتري الحكومة من المواطنين فائض الإنتاج من الكهرباء المنزلية.
*بالأمس حدثني مواطن عن تركيب أربعين لوحاً في بيته وأربعة بطاريات كبيرة وأنه ينتج من الطاقة الشمسية مايغطي ثلاثة من بيوت الجيران فلماذا لا تشتري الحكومة الفائض من الكهرباء لتغذية المناطق الصناعية الثلاث.
*إن إستهداف الدولتين الإمارات وإثيوبيا لن يتوقف عند محطة المرخيات ولا بقية المحطات رغم التحوطات الأمنية السرية التي عكفت عليها القيادة لتأمين بقية المحطات ولكن مع كل تطوّر دفاعي يحدث تطور هجومي وبكل أسف الصين التي كانت صديقة للسودان أصبحت أكثر الدول التي يتضرّر من سلاحها السودان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى