أمواج ناعمة تلغرافات على شاطئ الزمالة الصحفية (١١٢) د. ياسر محجوب الحسين
أمواج ناعمة تلغرافات على شاطئ الزمالة الصحفية (١١٢) د. ياسر محجوب الحسين

أمواج ناعمة
تلغرافات على شاطئ الزمالة الصحفية (١١٢)
د. ياسر محجوب الحسين
تتمايل “أمواج ناعمة” على شاطئ الزمالة الصحفية، حاملة تلغرافين من فنون الكلمة وهموم المجتمع: واحد ابن الجزيرة والنوبة قرأ ثمانمائة كتاب في عزلته فخرج شاعرا وناقدا ومغنيا يحمل حزن السودان وجماله، وأخرى سوَّدت نفسها، وعلَّمتها الكرَّ والإقدام، عملت في «العودة»، حيث تتناول القضايا الاجتماعية والتنموية بأدوات رقمية وروح إنسانية.
هنا يلتقي الزبير سعيد «أبو رحيق» صاحب القصة والشعر والنقد، بنشوة أحمد الطيب صاحبة الملفات المجتمعية والتحقق الرقمي. موجتان من الجمال والحقيقة.. فالشاطئ يتسع لمن غنوا الحزن ومن كتبوا عن الناس.
الزبير سعيد
الملقب بـ«أبو رحيق»، الصحفي والشاعر والناقد الفني، وابن الجزيرة الخضراء. يتحدث عن جذوره النوبية الكوشية المعتزة بانتمائه، ومولده في شرق السودان، ونشأته وتعليمه في أم درمان التي منحته بُعدا يمنحه حق الانتماء لكل السودان.
دخل الصحافة من باب القصة القصيرة؛ نشرت له قصة «امرأة في حضن الشيطان» أثارت جدلا واسعا. تدرج من محرر صغير يتردد على الإذاعة والتلفزيون والمسرح، إلى رئيس قسم وسكرتير تحرير ومدير تحرير ومراسل لصحف دولية كبرى مثل «الشرق الأوسط» و«الحياة» اللندنية، وصولا إلى رئاسة التحرير. عمل في أكثر من خمس عشرة صحيفة رياضية واجتماعية وثقافية، وتعاون مع رؤساء تحرير كبار مثل فضل الله محمد ومصطفى سند وحسن عز الدين وكمال حامد. كانت الصحافة له مهنة احترافية و«أكل عيش»، بينما في بيته يفضل أن يكون الزبير الذي يحب الغناء والشعر والموسيقى.
يروي قصة إيقاف صحيفة «ظلال» عام 1996 وكيف دخل في عزلة تامة اختفى خلالها ستة أشهر في غرفته، قرأ خلالها نحو ثمانمائة كتاب في علم النفس والاجتماع والفلسفة، فخرج إنسانا مختلفا برؤية متطورة للحياة. يؤكد أنه فنان ومغن وله تسجيلات سابقة، منها أعمال نوبية مسجلة في التلفزيون القومي، ويلقي مقاطع غنائية وشعرية تعبر عن واقع الإنسان السوداني وأحزانه. يحلل جوانب الشخصية السودانية مشيرا إلى خلل في الحنين وضعف التفكير الجمعي وشح الاحتفاء بالأحياء، مؤكدا في المقابل أن للشعب طاقة جمالية هائلة. عمل في التلفزيون وأشرف على برامج في قنوات مثل «السودان الأزرق» و«الشروق»، ويشيد بالجيل الجديد. يعبر عن حنينه العميق للوطن ويطلق مقولته: «نحن أفضل شعب ينتج حزن!».
يعرف باهتمامه بالنقد الفني والموسيقي وثقافة الغناء، وينتمي إلى مدرسة إعلامية تركز على اللغة السردية الطيعة والحس الجمالي. شارك في أمسيات ثقافية أبرزها استضافته في المركز الاجتماعي السوداني بالشارقة في فبراير 2025 في أمسية «حديث إعلامي تجريبي»، ويوثق تجارب شعرية وفنية، ويرى أن تراجع الفنون يرتبط أحيانا بتدهور «اللياقة الجمالية» ويدعو إلى النقد بمحبة واحترام.
إنه الزبير سعيد «أبو رحيق»: ابن الجزيرة والنوبة الذي قرأ ثمانمائة كتاب في عزلته، فخرج شاعرا وناقدا ومغنيا يحمل حزن السودان وجماله معا.
نشوة أحمد الطيب
صحفية شابة تنطلق من شغف الكلمة ومسؤولية المهنة، بخبرة تمتد أكثر من عشر سنوات في التحرير وصياغة الأخبار وإنتاج المحتوى وإعداد التحقيقات، مع تركيز خاص على القضايا الاجتماعية والتنموية.
تعمل في صحيفة «العودة» قبل أن تعلن استقالتها قبل أيام قليلة وكان ذلك ضمن قسم العلوم والقضايا المجتمعية، حيث تتناول الملفات ذات الاستقطاب وتحلل الظواهر الاجتماعية برؤية موضوعية دقيقة. حاصلة على درجة الاتصال في الصحافة من كلية السودان الجامعية، ونالت الدبلوم الإعلامي الرقمي من شبكة محرري الشرق الأوسط «تايم تايمز» بالشراكة مع جامعة إسطنبول جراح باشا.
عملت في صحف متعددة منها «السودانية الدولية» و«آخر الأخبار» و«السريعة» و«الوفاق»، مما أتاح لها خبرة ميدانية وقدرة على العمل تحت ضغط الأحداث. شغلت مسؤولية غرفة الرصد والتحرير بالمكتب الإعلامي العام للشباب الأفريقي، ورئاسة لجنة الإعلام في معرض ومهرجان السفر الأول بالسودان، ومدير مكتب شبكة الصحفيين في السودان، ثم مدير مكتب تحرير الشرق الأوسط وأفريقيا بالسودان.
شاركت في ورش وفعاليات حول تمكين الشباب والابتكار والإعلام السياحي والقضايا البيئية، وفي ورشة الذكاء الاصطناعي بالشراكة بين شبكة أريج ومبادرة أخبار جوجل، ومثلت السودان في TEDx بتونس عام 2019. عضو في اتحاد الصحفيين السودانيين وشبكة محرري الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «تايم تايمز» وكيان الصحفيين السودانيين. تمتلك خبرة في إدارة المحتوى الرقمي وتحليل المواد وتوظيف WordPress وأدوات الذكاء الاصطناعي في تفريغ الصوت والتحقق. تسعى دائما إلى تقديم محتوى رزين وعميق وإنساني ينحاز إلى الحقيقة ويمنح القارئ معرفة تستحق الثقة.
إنها نشوة أحمد الطيب: صاحبة القضايا الاجتماعية التي جمعت التحرير الميداني والرقمي، فبقيت منحازة للحقيقة في زمن الاستقطاب.



