بعد الحرب.. الخرطوم تنهض من تحت الركام معرض المنتجات الوطنية يعيد الحياة إلى قلب العاصمة
بعد الحرب.. الخرطوم تنهض من تحت الركام معرض المنتجات الوطنية يعيد الحياة إلى قلب العاصمة

بعد الحرب.. الخرطوم تنهض من تحت الركام
معرض المنتجات الوطنية يعيد الحياة إلى قلب العاصمة
تقرير: سناء صلاح المادح
في مشهد يجسد معنى الصمود والإرادة، انطلقت فعاليات الدورة الرابعة لمعرض المنتجات الوطنية والتسوق بأرض المعارض ببري، لتحمل رسالة واضحة بأن الخرطوم، رغم الجراح، قادرة على النهوض من تحت الركام والعودة إلى موقعها الطبيعي في قلب الحركة الاقتصادية والصناعية.
—
الوالي: من المساعدات إلى الإنتاج والتمكين الاقتصادي
أكد والي ولاية الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزة أن انعقاد المعرض في قلب الخرطوم يعكس قدرة الولاية على التعافي والانتقال من مرحلة تقديم المساعدات المباشرة إلى مرحلة الإنتاج والتمكين الاقتصادي.
وأشار حمزة، خلال افتتاحه المعرض الذي تنظمه الشركة السودانية للمناطق والأسواق الحرة ووزارة التنمية الاجتماعية بولاية الخرطوم تحت شعار “العودة الطوعية وإعمار الخرطوم”، إلى أن القطاع الصناعي تعرض لنهب وتخريب ممنهج خلال الحرب، لكنه بدأ يتعافى ويعود للإنتاج.
وكيل وزارة الصناعة: رسالة قوية للمشككين
من جانبه، أكد وكيل وزارة الصناعة والتجارة عوض سلام أن عودة المعرض تمثل رسالة قوية للمشككين في عودة الخرطوم إلى الحياة، داعياً أصحاب المصانع للنهوض بدورهم الوطني في مرحلة إعادة الإعمار.
جولة في أجنحة المعرض.. البيع بسعر المصنع
المؤسسة التعاونية – صابون أوشينو
أكدت مسؤولة الجناح زبيدة سعيد أن البيع يتم بسعر المصنع مباشرة، موضحة أن سعر صابون البودرة فئة 3 كيلو يبلغ 30 ألف جنيه، وفئة 2 كيلو 20 ألف جنيه، والكيلو 10 آلاف جنيه. كما يتوفر سكر 10 كيلو بـ 68 ألف جنيه، وشاي نصف رطل بـ 10 آلاف جنيه.
شركة روتانا للغلال
قالت مندوبة الشركة سماح علاء الدين إن الشركة هي الوحيدة التي واصلت العمل أثناء الحرب من بورتسودان عبر ما أسمته “دقيق الحرب”، وتطرح دقيق 10 كيلو بـ 51 ألف جنيه، والباكج الفاخر 52 ألفاً، والمميز 51 ألفاً، وجوال 37.5 كيلو بـ 171.5 ألف جنيه، والخميرة من 10 إلى 12 ألف جنيه.
—
مصنع منار – الاسم التجاري لمصانع أبو حريرة
أكد مندوب التسويق الإلكتروني بالمصنع محمد مجدي أن المصنع يقدم تشكيلة متنوعة تشمل الطحنية بكل المقاسات من ربع كيلو وحتى 15 كيلو، والحلويات بأنواعها: توفي حليب، وتوفي فواكه، وتوفي كاكاو، وحلاوة “قس قس” المعروفة، بالإضافة إلى العصائر البودرة سريعة التحضير بأربع نكهات هي الأناناس والبرتقال والمانجو والفراولة كنكهة جديدة.
وأوضح أن المصنع يسعى للتواجد بقوة في السوق السوداني وأن يكون علامة تجارية راسخة، والظهور في كافة الفعاليات التي تعكس عودة البلاد، مؤكداً أن أسعاره هي الأقل في السوق مراعاةً للوضع الاقتصادي.
—
شركة التومات (أسيل)
أوضح مدير التسويق محمد حسن أن الشركة تقدم الأرز والعدس والزيت والصابون والسكر واللبن، وتغطي الخرطوم والأبيض وكسلا وكوستي ومدني، وأن منتجاتها انتشرت بعد الحرب لسد الفجوة في السوق، وأن البيع يتم بدون زيادة وبسعر المنتج.
—
مجموعة الذهبي
أكد ممثل المجموعة أنها تضم مصانع غذائية ومنظفات ومصنع نبتة للمياه ومصانع تعبئة للأرز والعدس والعصير والبن، إلى جانب مصانع جديدة في الباقير قيد التشغيل، وأنها ظلت تعمل طوال فترة الحرب من بورتسودان دعماً للجيش والمواطن بأسعار المصنع.
—
دواجن النيل.. أسعار التكلفة لتخفيف المعاناة
قال مسؤول المبيعات بالشركة محمد معتصم فضل، ومقرها كورتي بالشمالية، إن جميع أحجام الفراخ متوفرة من 900 جرام حتى 2500 جرام، إضافة إلى الشاورما والفيليه والمشكل.
وأضاف: “قطع الكهرباء جعل المواطن غير قادر على شراء كمية كبيرة، لذلك وفرنا الفراخ الاقتصادي لرفع المعاناة عن المواطن”.
وأكد أن الإقبال “فل الفل”، وأن مشاركتهم تسويقية وليست ربحية، مشيراً إلى توسع الشركة بفتح مراكز بيع بسعر التكلفة في المهندسين وبانت وأبو حمامة وسوق بحري ومركز رئيسي في المجاهدين.
—
الطاقة الشمسية.. أول بطارية ليثيوم بأيدٍ سودانية
كشف مروان عمر، مندوب المبيعات، عن افتتاح أول مصنع لبطاريات الليثيوم في السودان بأيادٍ سودانية خالصة، وقال: “كنا نستورد الطاقة واليوم نصنعها بجودة عالية وأسعار تنافس السوق العالمي”.
—
لولي.. خمسون عاماً من الجودة
تُعد شركة لولي للصناعات الغذائية من الشركات الرائدة بخبرة تمتد لنحو خمسين عاماً، وتقدم اللحوم المصنعة التي تشمل السجق والكفتة والمرتديلا والبسطرمة والبرجر.
وقال مسؤول العلاقات العامة مصطفى شيخ الدين صالح إن مشاركتهم تأتي تأكيداً لدعم الصناعة الوطنية والتواصل المباشر مع المستهلكين.
—
صلصة الفراشة – مروج
أكد مسؤول التسويق بشركة مروج أن الشركة عادت للسوق مباشرة بعد الحرب، وأن هناك إقبالاً شديداً على جناح الفراشة، مشيراً إلى الأسعار التالية:
· باكو صلصة الفراشة: 37.5 ألف جنيه
· كيلو الكاتشب: 13.5 ألف جنيه
· كاتشب 4.5 كيلو: 64 ألف جنيه
· كاتشب 9 كيلو: 128 ألف جنيه
—
مياسم: إعمار البلاد لا يكون إلا بعودة أبنائها
قال مسؤول التسويق بشركة مياسم محمد عادل إنه كان خارج البلاد منذ 8 سنوات وعاد قبل شهرين، مؤكداً أن إعمار البلاد لا يكون إلا بعودة أبنائها، مشيراً إلى أن أغلب الشركات عادت للعمل.
وأوضح أن الشركة تطرح منتجاتها بأسعار في متناول المواطن، حيث يبلغ سعر 2 كيلو لبن بودرة 110 آلاف جنيه، والعدس 9 آلاف للكيلو، والأرز 10 آلاف للكيلو، ورطل الشاي 11,500 جنيه.
الصناعات الوطنية
أكدت مسؤولة قسم التسويق ستنا محمد أن أسعار الشركة في متناول اليد وأقل من السوق، حيث يبلغ كيلو الطحنية 22 ألف جنيه، و5 كيلو 90 ألفاً، و15 كيلو 264 ألف جنيه.
بهذه الأصوات التي امتزجت فيها آمال العودة بتحديات الواقع، يظل معرض المنتجات الوطنية في قلب الخرطوم شاهداً حياً على أن الإرادة أقوى من الدمار، وأن العاصمة تمضي بثبات نحو استعادة دورها الاقتصادي والصناعي، قطعةً تلو الأخرى، ومصنعاً تلو المصنع.



