محجوب حسين يقرأ مع البرهان حواره في يوم نحره و عيد جيشنا !!
ما الذي يريده البرهان من حواره إلى السودان،،،، ايضا السودان من حوار البرهان؟!

*محجوب حسين يقرأ مع البرهان حواره في يوم نحره و عيد جيشنا !!*
*# ما الذي يريده البرهان من حواره إلى السودان،،،، ايضا السودان من حوار البرهان؟!*
*# متلازمة محنة الشك في أي بضاعة سياسية*
*العتبة الثانية*
*خمس عتبات ضمن* سلسلة المتابعة مع البرهان في مشروع “حواره في يوم نحره و في عيد جيشنا’.
*قلنا في عتبتنا الأولي* و التي انقطعت و لم نتمكن من المضي فيها بسبب ظروف خاصة و استثنائية، فيها فقدت الأم مركزية حياتي، لها الرحمة و المغفرة و جنان الفردوس، أنه نعم المولى و النصير .
*قلنا يا سعادتك و انت ” تتونس”* معنا في محل جبنتك المرتبة وقتذاك ، دعنا تتناول معك *”* مأزق السودان الذي وصل أعلى الهرم و أنت تتصدره. هناك أهمية بالغة التعقيد و شرعة ضرورة تاريخية لابد من طرحها و هي تتعلق بالعلاقة بين هذه الجغرافيا المسماة سودانية في تضاريسها و باطن ارضها و الإنسان المتواجد فوقها و المسمى سوداني ” اب شنب، حيع، حيع”. هذه الجغرافيا و منذ صناعتها من قوى الكولونيالية هي في حالة صدام و إصطدام دائمين، هذا الصدام الذي يتحور، يأخذ مفاهيم و مصطلحات سياسية رخوة لغرض الشرعنة و ترتيبها لمنهاج اللحاق بمنظومة الغنائمية، دون أدنى معايير قيمية، حيث هو العقل السياسي المستشري في البلاد، يأتي ذلك رغم أنها تتدثر في الغالب على شاكلة تصورات ذهنية تؤدي إلى تخيلات و من ثم تتحول إلى صراع في البنية و التشكيلة الاجتماعية و بعدها إلى صراع الإرادات المختلفة و التي تتبين في خلل بين منظومة الواقع و منظومة الفكر و محمولاتهما لتأخذ شكل الصراع بالدم، نسميه “نضالا” و الآخر “تمردا” و التمرد كظاهرة تتطلب شرط ضرورة مانع و هو الخروج عن ثوابت محل مطابقة مكتملة و تتمتع بالشرعية و المشروعية و هو الشيء الذي يفتقده العقل السوداني في وثائقه و معارفه و مؤسساته السياسية المختلفة التي تؤسس لمأسسة المشترك النفعي الوطني……
*أما في قول العتبة الثانية* ، حري القول، إن اراد البرهان أو لم يريد، فهو يختبر صناعة مجسم مثل الخرائط الكونتيرية شبيهة بالأزمة في لولبيتها- كما أشرنا من قبل – و ذلك كمدخل غير معرفي لمقابلة الوضعية التاريخية البالغة التعقيد، سواء من حيث تعريف ماهيتها او محدداتها أو مدارسة لكل السياقات النقدية الحرجة لحال وطن مُعرٌف بالبؤس العميق، شأن حكامه و حكوماته منذ فجر الاستقلال “الشكلاني” و إلى اليوم. هذا الفضاء السكاني المسمى وطن هو في علة ممتدة و مزمنة شبيهة بذات حكومة الامل الكذوب لغاية الاستهلاك، فيها لم تتوافر إشتراطات الأمل و كذا العمل. فكرة “الأمل” هي فكرة مضللة قريبة لعملية إحتيال سياسية شكلانية تقوم على التوهم أكثر من شروط قياس العلم التجريبية، أمل دون قيمة للأمل، إنه أمل فضفاض يزاحم توق الشعب الى الدولة في حقيقة حتمية، إنه “أمل” البياض الغير معبر عن المرحلة التاريخية، إن حكومة “الأمل” عبارة عن مزاحمة لتطور النسق الذي يجب أن يتحرك فيه التاريخ و في تحقيب أزماته لأجل موقعة موضوعية .
*كل هذا يجعل المرء يستفهم* ذاته و يعيد الاستفهام عن علاقة الإنسان السوداني مع جغرافيته، فيها لم يتمكن السوداني من ان ينتج معادلة ديالكتيكية قائمة على البراغماتية النفعية بفعل غياب المطابقة ما بين الإنسان و الجغرافيا.!! لذلك يصح ” شرعا”- وفق اجتهاد فقهي لفكي ليبرالي، شيخ الطريقة القرجاوية – ان تستعين هذه الجغرافيا بإستجلاب بشر آخر و من جغرافيات كثيرة لمساعدته أو بالأحرى تعليمه الأس الانساني في العيش المشترك، أننا أمام نظرية فحص العلاقة بين الجغرافيا و الكائن الذي فوقه و الواقع محل الأنسنة دون أنسنة واجبة تفترض فيها ان يكون انسان الجغرافيا محلا للقداسة أكثر من جغرافيا التضاريس التي تتوزع و تتقطع و تنحر، تذبح و تقتل و تتشقق أو تدمر جراء او في إنتظار قوة قاهرة مثل الزلازل لإنجاز المهمة و القطيعة بفعل كارثة طبيعية. إننا نعتقد أن الأرض السودانية بحاجة إلى عقل غير مألوف لحل لغز الجغرافيا و الإنسان في السودان و فكه بشكل نهائي عبر أية آلية ممكنة/ عقلانية/ نفعية منتجة لشعوبها، نريد خلاصا للإنسان السوداني من ماهية أنطولجيا مأزقه و بشجاعة. , حفريات هذه العلاقة محل خلل بنيوي كبير و مرده إلى المنتوج المعرفي السوداني الرسمي و التقليدي كله، جاء على شكله التراثي أو الحداثي و على انعدامه، هذه المساءلات المتعددة الابواب، دفعت الكل السوداني أن يصاب بوباء متلازمة “الشكوك ” المؤكدة اكثر من الظنية في اي فعل سياسي أو مبادرة أو حتى وجهة نظر، جاءت من قديس أو فقيه أو أحد الكرادلة أو خوذة عسكرية أو طي عمامة صوفية، طائفية او ربطة عنق حمراء على الطريقة الامريكية، او رهبان “بيكو” عند البوذيين!!
*في هذا التيه، تم قولبة كل الحقائق لتكون غير حقيقية* ، لا ثابت، وهمي أو علمي او عرفاني أو على هيئة خرافة أو أسطورة، إن المعلوم و الثابت عندنا أن خزان الحقائق العلمية تحول بفعل عدم الانجاز الفعل، تحول الى سرديات من الاساطير، لا محل لها في الوعي المادي المباشر، غير الحكي و الماضوية و تضخيم الأنا المتخيلة. هذه البنية نسفت حتى المعايير العلمية التي تحولت هي الأخرى الى الباب نفسه، اي نصوص الاساطير و الحجي و النوادر كما اشرنا ، تكررها الأجيال منذ سبعينيات القرن الماضي و إلى اليوم، جيل عن جيل، و على سبيل المثال لا الحصر و على كثرتها، تحولت مثلا *المقولة ذائعة الصيت ” السودان سلة غذاء العالم العربي” و عند مهوسيين بهذه الاساطير يقولوا ” سلة غذاء العالم”، و في سؤال التعرية لفحص هذه المزاعم نجد السودان في واقعه المادي المعاش عبارة سلة *لنفاياته* *و محطة للجوع و المرض و مشروعا لخيام النزوح الممتدة الناجمة عن ثقافة الدم* *في كل الجغرافيات السودانية و بدرجات مختلفة** ، حيث الثابت اراض زراعية و شعب غير زراعي لا علاقة له بالأرض، ليس بالمفهوم التاريخي بل بالواقع المادي المحسوس، ماضيا و راهنا و ربما في علم المستقبليات، هي حصته المستقبلية!!



