الميدان يقول كلمته: والنهاية تقترب بقلم: أسامة الصادق أبو مهند
الميدان يقول كلمته: والنهاية تقترب بقلم: أسامة الصادق أبو مهند

الميدان يقول كلمته: والنهاية تقترب
بقلم: أسامة الصادق أبو مهند
عندما يقول الميدان العسكري كلمته، تصمت كل الأصوات النشاز وتخرس أبواق الغرف المظلمة، وينتهي عهد البيانات الكاذبة والانتصارات الوهمية على صفحات الميديا.
الميدان لا يجامل والميدان لا يكذب، والميدان لا يعرف التضليل…بالأمس كنا نسمع جعجعة المليشيا وضجيجها في الإعلام، واليوم نسمع هدير بواسل القوات المسلحة والقوات المساندة لها في الميدان، وهي تزحف بثبات نحو تطهير كل شبر من أرض هذا الوطن الطاهر..ما يحدث الآن في محاور القتال المختلفة ليس مجرد تقدم عسكري، بل هو كتابة للفصل الأخير من معركة الكرامة. كل قرية تحرر، وكل موقع يسترد، هو لبنة في بناء النصر الكبير القادم.
لقد قال الميدان كلمته: لا مكان للمرتزقة في أرض الكرامة، ولا مستقبل لمن استباح دماء أهل
السودان فالنهاية.. أصبحت أقرب مما يتصورون..لأنها ليست مجرد معارك عابرة بل هي اللحظة الفارقة التي يتشكل عندها مصير وطن وتكتب فيها بمداد الدم والثبات سطور التاريخ الجديد.. ها هي القوات المسلحة تمضي بخطى واثقة، كالطود لا تهزه العواصف، تتقدم في كل محور ببسالة منقطعة النظير، بينما تتهاوى مليشيا التمرد تحت سنابك الخيل وتنحسر فلولها مذعورة وتتساقط معاقلها الواحد تلو الآخر كأوراق الخريف.. لقد رسم جيشنا الوطني لوحات من الفداء يعجز القلم عن وصفها، وأثبت في ساحات النزال أنه السور المنيع والحصن الحصين واليد التي تسترد الأرض شبراً شبراً وتطهرها من دنس الغزاة والمرتزقة ومع كل فجر جديد يولد نصر جديد وتتبدل خارطة المعركة لصالح الحق.
وهنا يبرز السؤال الذي يؤرق مضاجع الباطل: هل أدركت المليشيا أن الضربة القاصمة على الأبواب..؟؟ وهل ذلك العويل والضجيج الإعلامي الذي تطلقه أبواقها كل صباح ليس سوى قناعٍ هشٍ تحاول به أن تستر حجم الانهيار والانكسار الذي يضرب في عمق صفوفها..؟؟ إن الآلة الإعلامية الجوفاء التي ظلت تنفخ في بوق الانتصارات الوهمية هل هي مستعدة اليوم لتلقي الصفعة الكبرى..؟؟ هل هي مهيأة للحظة انكشاف المستور حين يرى العالم كله حقيقة الميدان لا خيال المنصات..؟؟وماذا عسى أن يفعل أولئك الحلفاء السياسيون الذين باعوا الوطن بثمن بخس وهم يرون بأم أعينهم حصون حليفتهم تتداعى وأرتالها تتفرق وصفوفها تتمزق بين قتيلٍ هارب ومستسلمٍ يبحث عن النجاة..؟؟ أين ستذهب وعودهم الزائفة وشعاراتهم الخاوية حين تصطدم بجدار الحقيقة الصلب.؟؟
إن ساعة الخلاص آتية لا ريب فيها، وحين تصل طلائع قواتنا الباسلة إلى تلك المدن والقرى التي ذاقت ويلات الحرب واكتوت بنار المليشيا فسيكون للمواطن الشريف كلمته وللأرض المكلومة صرختها وسيخرج الناس أفواجاً ليعبروا عن شوقهم للجيش وحبهم للوطن ورفضهم للطغيان.. فالكذب قد يصمد ساعة، والإعلام المضلل قد يخدع يوماً، لكن الميدان وحده هو الذي لا يكذب والميدان وحده هو الذي يكتب الحقيقة بلا رتوش ولا تزييف.. والأيام القادمة القادمة جداً ستقول فصل الخطاب وستكشف إلى أين تمضي هذه المعركة الخالدة.. إنها تمضي نحو نصرٍ مؤزرٍ يليق بهذا الشعب العظيم.



