آراء ومقالات

محمد المسلمي الكباشي يكتب: بثقة القائد البرهان وقيادة الفريق أول المفضل.. قصة بعث جهاز المخابرات من محرقة التفكيك إلى مؤسسة وطنية شاملة


بسم الله الرحمن الرحيم

*بثقة القائد البرهان وقيادة الفريق أول المفضل.. قصة بعث جهاز المخابرات من محرقة التفكيك إلى مؤسسة وطنية شاملة*

لم يكن تفكيك جهاز المخابرات العامة بعد 2019 خطأ عابراً، بل كان المشروع الأول لتفكيك الدولة. فالدول لا تسقط بسقوط جيوشها، بل بفقء عيونها. وقد فهمت قحت ذلك، فحولت الجهاز إلى بعبع إعلامي، وشيطنته في التلفزيون الرسمي وفي الشارع، وصورته جهازاً فاشياً، بينما كانت تردد “جيش الكيزان” لكسر الجيش و”بوليس جرى” لإذلال الشرطة، لتترك السودان بلا جيش ولا شرطة ولا مخابرات. إنه مشروع الفوضى بأيدي العملاء.
ونجح التفكيك مرحلياً: تسريح الآلاف من خيرة الضباط، وتجريد الجهاز من هيئة العمليات والسلاح والصلاحيات، ونزع الميادين، ومصادرة الشركات، وفتح المقرات للنهب والتصوير، بل وتحويل مقرات هيئة العمليات بممتلكاتها وعتادها كاملة إلى الدعم السريع المتمرد الآن. كانوا يريدون السودان بلا معلومة، حتى جاءت ساعة الصفر في 15 أبريل، فوجدت رجال الجيش يقظين مقاتلين من النقطة صفر.
وكان نداء الفريق أول مفضل من أول يوم: “نحن مع الشرعية.. يا خيل الله اركبي” لكل عضوية جهاز المخابرات في الخدمة أو المعاش، فكان النصر المبين ضد المخطط الخبيث.
من النقطة صفر.. بدأ البعث
هنا ظهرت القيادة. وثق القائد العام القائد البرهان في مؤسسة قيل إنها انتهت، فأصدر قراره الاستراتيجي بإعادة الصلاحيات الكاملة للجهاز. لم يكن قراراً إدارياً، بل كان قرار إنقاذ دولة، وراهن على أن الجهاز سيكون سنداً للجيش لا خصماً.
وكان على قدر تلك الثقة الفريق أول المفضل. لم يجد جهازاً، بل وجد ركاماً ونفوساً محطمة. فأقسم على المهنية مرتين، نائباً ومديراً عاماً، بعقيدة واضحة: السودان فوق القبيلة والحزب، ضد الفوضى والانقلاب. بدأ من الصفر: جمع الكادر من التقاعد، فتح معاهد التدريب، أعاد بناء العقيدة، وأعاد هيئة العمليات التي سخرت منها قحت كـ “كتائب ظل” فإذا بها اليوم كتائب نور.
لهذا استحق لقب المؤسس. المؤسس الأول بنى في زمن الاستقرار، أما الفريق أول المفضل فبنى في زمن الانهيار والحرب، وهذا أعسر وأعظم.
القتال من النقطة صفر.. آلاف الشهداء
في معركة الكرامة قاتل الجهاز كجيش كامل:
قاتل كقوة حرابة في الصفوف الأمامية، إخوة لعلات مع الجيش، من تحرير الإذاعة والقيادة والمدرعات إلى سنار والجزيرة والخرطوم، ومتحركاته اليوم في كل محور، وحيثما ذُكرت البطولة وجدته، وقدم آلاف الشهداء من كل الرتب بصمت بلا ضجيج.
وقاتل كجهاز استخباري متكامل مع الاستخبارات العسكرية، فكان العين التي كشفت إمداد المليشيا وغرف سيطرتها.
وقاتل كجهاز أمني يعمل بقوة وتناغم مع الأجهزة الأمنية الأخرى، أحبط الخلايا وأمن الولايات، وما ضبط 28 حاوية أمس في بورتسودان وغيرها من العمليات الكبرى إلا إشارة على حجم الحرب التي يخوضها.
المؤسسة الشاملة..
والجهاز الحاضر في كل ملفات الوطن
وهنا التحول الأكبر في عهد الفريق أول المفضل: الجهاز لم يعد جهازاً أمنياً فقط، بل أصبح مؤسسة وطنية شاملة.
في الداخل: تجده في الصحة والتعليم والإغاثة، في تأمين الموسم الزراعي والموانئ والمعابر، في خدمة المواطن، في كل قرية ومدينة.
وفي الخارج: عاد الجهاز بقوة إلى المشهد الإقليمي والدولي، حاضراً في كل مؤتمرات الأمن والاستخبارات، مدافعاً عن رواية الدولة السودانية. وهناك ملفات معلنة، وأخرى أمنية متقدمة لا يمكن أن تُنشر، لكن واقع الحال يؤكد أن الجهاز اليوم حاضر وشريك أصيل في إدارة كل ملفات الدولة التي تتعلق بسيادة الوطن.
مطلب وطني ورسالة
وإننا اليوم، من منطلق المسؤولية الوطنية، نطالب قيادة الدولة، وعلى رأسها القائد البرهان، بتجديد الثقة في الفريق أول المفضل، فهو ليس مجرد مدير جهاز، بل هو جزء أصيل من حلقة النصر التي تدير معركة الكرامة، وركن ركين في معادلة الأمن القومي.
ورسالتنا لمن تسول له نفسه المساس بهذه المؤسسة: إن السودان اليوم أحوج ما يكون للوحدة والتماسك خلف مؤسساته، وإن المساس بقياداته الوطنية التي تعمل في صمت وإخلاص، لا يخدم إلا أعداء الوطن.
وصية خاصة
ووصيتي لكم، ولقيادة الجهاز، وللقائد البرهان، وللفريق أول المفضل: الحذر ثم الحذر من الخونة والعملاء، فهم العدو الأول للوطن. هم من فكك الجهاز بالأمس، وهم من يريدون اختراق الدولة اليوم بثوب النصح. المليشيا تُهزم بالرصاص، أما الخائن فيُهزم باليقظة.
وخاتماً: أبعدوا كل خائن مهما حاول أن يتدثر بثوب الوطنية، فالأجهزة الأمنية تعي دورها جيداً وتعلم من هو الخائن ومن هو الأمين، ولا يخفى عليها خاف.
إنه قرار حكيم من القائد البرهان، وبعث عظيم على يد الفريق أول المفضل.
فلا سودان بلا برهان، ولا أمن بلا مخابرات.
وللحديث بقية
محمد المسلمي الكباشي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى