آراء ومقالات

من فرحة الميلاد إلى محرقة المسيّرات: طفلة حديثة الولادة وأمها شهيدتان في كادقلي.. والميليشيا تكتب جريمة حرب جديدة بدماء الأبرياء”

من فرحة الميلاد إلى محرقة المسيّرات: طفلة حديثة الولادة وأمها شهيدتان في كادقلي.. والمليشيا تكتب جريمة حرب جديدة بدماء الأبرياء"

من فرحة الميلاد إلى محرقة المسيّرات: طفلة حديثة الولادة وأمها شهيدتان في كادقلي.. والمليشيا تكتب جريمة حرب جديدة بدماء الأبرياء”

كادقلي :عبد الوهاب أزرق

الزين عبدو أحمد الرجل الذي فرح قبل عشرين يوما بمولوده الجديد الذي لم يختار له اسم بعد و إضاءة البيت فرحا و أشاع البهجة وسط الأهل لم يكن يدري أن خروجه صباح الأمس من منزله بحي السوق بكادقلي ليعمل في بنشره وينتظر رزق اليوم أن خروجه كان الوداع الأخير لزوجته الشهيدة هادية أبوزيد حامد وطفله حديث الولادة لتتحول فرحة الميلاد إلى مأساة وتراجيديا حزينة باستشهاد الزوجة والطفلة لترسم صورا و مشاهدا من الألم والحزن على الأب المكلوم الذي فقد أسرته في لمح البصر، وحزنت الأسرة أهل كادقلي الصمود، و مليشيات الجنجويد تستهدف المواطنين العزل في المساكن المؤهولة بالسكان وسوق المدينة الذين والاعيان المدنية.

الحاجة زهرة العصامية التي عانت من الحرب وتداعياتها ومع بداية القصف الذي وقع على بعد مسافة كانت أحتضنت إبنة أختها الطفلة أم سلمة لتقيها من قصف المسيرة الجبانة وقوة القصف كانت أقوى من يد الخالة الحنونة و اخترقت الشظايا الجسد المنهك فصاروا ضحايا مدنيين، ولم ترحم المسيرة حتى الطفلة ماريا كرار العابرة بالطريق واصيبت في مشهد يجسد أن الأبرياء من النساء والأطفال كانوا هدفا لصواريخ المليشيات في يوم أحتفلت فيه مدينة كادقلي بيوم البنت وأرسلت الرسائل بضرورة تقديم الحماية والرعاية لهن وتوفير التعليم.

و على الطرف الآخر تمعنت المليشيا في استهداف المؤسسات المدنية فكانت الضربة لمقر منظمة كافا للتنمية المؤسسة التي ظلت تقدم الخدمات للمدنيين في وضع الحرب والهشاشة و للأسر المكتوية بنيران الحرب ومسيرات المليشيا التي تبث الرعب والهلع وسط الأهالي.

الضربات التي تلقتها المليشيات في الميدان في كردفان بولاياتها الثلاثة ودارفور تريد أن تنفس عن غضبها في المدنيين بكادقلي بجريمة حرب مكتملة الأركان بإستشهاد عدد “٥” مدنيين “٣” أطفال و “٢” من النساء إحداهن وضعت مولودها قبل أيام و أخرى مسنة، عطفا على استهداف المنظمات التي تقدم الرعاية للمتضررين من المواطنين الذين تمسكوا بالأرض ونزحوا من أطراف المدنية إلى داخلها ورفضوا مغادرة المدينة.

وقبل أيام صحت كادقلي على جريمة تدوين الحركة الشعبية للأحياء السكنية حيث استشهد عدد “٤” من أسرة واحدة الأم إسراء خميس والتوام بعمر سنة وشقيقتهما بعمر ثلاثة سنوات.

تستهدف المليشيات هذه الأيام أيضا الأماكن الإقتصادية بجنوب كردفان فقصفت المناجم المكتظة بالمعدنيين التقليدين في المنطقة الشرقية في جريمة حرب لمنع التمتع بخيرات وموارد البلد في جريمة تندرج تحت الحرمان من الغذاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى