تباين المواقف حول احتفال وزير “الثروة الحيوانية” بتخريج ابنه في الإمارات.. ونشطاء يطالبون بالإقالة

متابعات أفرابيا برس
تتصاعد حالة الغضب الشعبي على منصات التواصل الاجتماعي، مع تزايد وتيرة الانتقادات الموجهة لوزير الثروة الحيوانية، إثر احتفاله بتخريج ابنه في دولة الإمارات، وهو الموقف الذي وصفه مراقبون بأنه يجسد “المفارقة السودانية في أبهى صورها”.
الجيش في خندق.. والوزير في “الأوبرا”
يجد الشارع السوداني نفسه أمام مشهد شديد التناقض؛ ففي الوقت الذي كان فيه رئيس الأركان يخاطب القوات المسلحة حول “استهداف دولة الإمارات للسودان” ودورها في تأجيج الصراع، كان وزير الثروة الحيوانية في الجانب الآخر من المشهد يحتفل في دار الأوبرا الإماراتية، ويوقع على شهادة تخرج ابنه بختم الدولة التي تصنفها القيادة العسكرية “دولة استهداف”.
هذا التناقض دفع النشطاء إلى وصف المشهد بعبارة: “الجيش في خندق، والوزير في الهيلتون”، معتبرين أن تصرف الوزير يمثل طعنة في ظهر الخطاب الرسمي للدولة وتضحيات الجنود على الجبهات.
جدل “فصل المسارات”
في المقابل، استعاد مراقبون تصريحات سابقة للوزير، أكد فيها أن علاقاته الشخصية بالإمارات جيدة وأنه “لا علاقة له بالسياسة”، وهو ما اعتبره أنصاره مبرراً للاحتفال كشأن عائلي خاص. إلا أن هذا التبرير قوبل بسخرية واسعة من قبل آخرين.
انعكاس الأزمة على الأداء الحكومي
يرى محللون أن هذا الجدل يعكس حالة من الترقب الشعبي لمواقف المسؤولين الحكوميين، خاصة في ظل حساسية الملفات الخارجية. وتطرح الحادثة تساؤلات حول التزام المسؤولين السودانيين بالخط العام للدولة في تحركاتهم الشخصية، وما إذا كان بإمكان الوزير فعلاً “فصل” علاقته الشخصية عن مسؤوليته السياسية في ظل حالة الاستقطاب الحاد.