أفريقياالأخبار

لافروف يبدأ جولة قارية من أديس أبابا بملفات نووية ودعوة لتغيير “النظام العالمي”


​أديس أبابا – خاص
​في تحرك استراتيجي يعيد رسم خارطة التحالفات الدولية، وصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، في مستهل جولة أفريقية مكثفة تهدف إلى تعزيز النفوذ الروسي في القارة السمراء، وتنسيق المواقف تجاه القضايا الدولية الراهنة.
​مظلة أفريقية في مجلس الأمن
​خلال مباحثاته مع رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، وضع لافروف ثقل موسكو خلف المطالب الأفريقية العادلة؛ حيث أكد دعم روسيا الكامل لتمثيل أفريقي دائم وفاعل في مجلس الأمن الدولي، مشدداً على أن “النظام العالمي الحالي بحاجة إلى إصلاح جذري يضمن مشاركة حقيقية لدول أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية في صنع القرار”.
​الطاقة النووية.. رهان المستقبل
​كشفت مصادر دبلوماسية ووكالات أنباء روسية أن الملف الأبرز على طاولة المباحثات في أديس أبابا هو “مشروع الطاقة النووية”، حيث تدرس روسيا وإثيوبيا خطوات عملية لإنشاء محطة طاقة نووية ضخمة، وهو مشروع ترى فيه أديس أبابا مفتاحاً لتحقيق النهضة الاقتصادية المستدامة.
​رسائل حادة لـ “القوى الاستعمارية”
​لم تخلُ تصريحات لافروف من نبرة صدامية؛ إذ جدد هجومه على ما وصفه بـ “الاستمرار في استغلال الموارد الطبيعية لأفريقيا من قبل القوى الاستعمارية السابقة”. وفيما يخص التوتر المتصاعد في أوروبا، قطع لافروف الشك باليقين، واصفاً ادعاءات الغرب بعدم الانخراط في حرب مباشرة مع روسيا بـ “المراوغة غير الصادقة”، منتقداً في الوقت ذاته خطط التصعيد العسكري في أوروبا.
​بينما تتكتم موسكو على بقية وجهات جولة لافروف، يرى مراقبون أن اختيار “أديس أبابا” كنقطة انطلاق ليس صدفة، بل رسالة سياسية مفادها أن الشراكة الروسية-الأفريقية تتجاوز البروتوكولات التقليدية لتصل إلى عمق السيادة الوطنية والقرار الاقتصادي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى