محمد المسلمي الكباشي يكتب: منصب مستشار رئيس مجلس السيادة: السند القانوني والمؤهلات.. تساؤلات مشروعة برسم الشفافية..

بسم الله الرحمن الرحيم
*منصب مستشار رئيس مجلس السيادة: السند القانوني والمؤهلات.. تساؤلات مشروعة برسم الشفافية*
عُقد ملتقى الصحفيين بالخرطوم في الأسبوع المنصرم، وما إن انتهى حتى تصدر الميديا السودانية اسم واحد: المستشار علاء الدين.
ومعلوم أن هناك أيادي خبيثة وغرفاً تعمل للنيل من السودان وقيادته، وأن لمعركة الكرامة أوجهاً متعددة. وقد انهمر بعد الملتقى سيل من الأسئلة: من هو؟ وما صفته القانونية؟ وما سنده الأكاديمي والمهني لشغل منصب بهذه الحساسية؟
تداول البعض تشبيه التجربة بتجربة طه الحسين، وذكر آخرون أنه قريب للرئيس البرهان، وأنه يفتقر للشهادات والخبرة اللازمة، ووصفه آخرون بالمتسلق. وكل ذلك لا يزال في إطار التداول الإعلامي دون نفي أو تأكيد رسمي.
وتحرياً للدقة، وحتى لا نترك المجال لاستثمار الشائعات ضد مؤسسة الرئاسة، نطرح تساؤلات مشروعة يكفلها القانون:
أولاً: السند القانوني للتعيين
ما المرسوم أو القرار الجمهوري الذي عُين بموجبه مستشاراً لرئيس مجلس السيادة؟ وهل نُشر وفق الأصول؟ وما درجته الوظيفية ومهامه واختصاصاته في هيكل المجلس؟
ثانياً: المؤهلات والمعايير
ما المعايير القانونية والإدارية لاختيار مستشار رئيس مجلس السيادة في هذا الظرف الاستثنائي؟ وما المؤهلات الأكاديمية والخبرات العملية التي تؤهله لإدارة ملف حساس كالإعلام؟
ثالثاً: تضارب المصالح
هل يخضع شاغل المنصب لقانون الخدمة المدنية وقواعد منع تضارب المصالح؟ وهل يقدم إقرار ذمة؟ وهل يجوز تنظيم فعاليات بمبالغ طائلة تتجاوز – حسب الميديا – مليوني دولار دون عطاءات معلنة؟
رابعاً: المسؤولية عن المال العام
من الجهة التي مولت الملتقى؟ ومن الذي صدق بالصرف؟ وهل تم وفق قانون الإجراءات المالية والمحاسبية؟
إننا لا نتهم أحداً، بل نطالب بالشفافية تحصيناً للمؤسسة وقطعاً للطريق أمام المتربصين. فمنصب المستشار ليس تشريفياً، بل يمس الأمن القومي والإعلامي، ويجب أن يكون شاغله على قدر عالٍ من الكفاءة والمقبولية.
وإن كانت هذه التساؤلات غير صحيحة، فالرد الرسمي وتوضيح السيرة الذاتية والسند القانوني كفيل بإسكاتها. أما الصمت فهو ما يغذي الشائعات ويضر بالمؤسسة.
ننتظر توضيحاً رسمياً.
وللحديث بقية.
محمد المسلمي الكباشي

