أيمن الأمين يكتب: السودان بين كفاءة أبنائه ومؤامرات استهداف الاقتصاد الوطني

ليعلم القاصي والداني أن الدكتور جبريل إبراهيم ليس مجرد اسم في ساحة السياسة بل هو أحد العقول الاقتصادية النادرة التي أنجبها السودان. وهذه ليست شهادتي ولا عاطفة مني بل هي حقائق سطرتها مسيرته الأكاديمية وشهاداته العلمية الرفيعة التي يستطيع أي باحث منصف أن يطلع عليها. رجل نهل من أمهات العلوم الاقتصادية حتى صار مرجعا فيها.
إن ما يشهده اقتصادنا اليوم من تعثر وضيق ليس وليد الصدفة ولا هو نتيجة قصور من كفاءاتنا بل هو فصل من فصول حرب قذرة وممنهجة تدار بأياد خارجية آثمة.
إنها دويلة الشر الإمارات التي جعلت من نفسها رأس حربة للمشروع الصهيوني في المنطقة وهي تسعى بكل ما أوتيت من مال خبيث لتركيع السودان وكسر إرادته. وما هذه الأزمة المفتعلة إلا أحد أسلحتها للاستيلاء على قرار هذا الوطن عبر أداتها الرخيصة المليشيا المتمردة.
لقد جربوا الخطة (أ) بالسلاح والانقلاب وفشلت وجربوا الخطة (ب) بالفتنة والتقسيم وفشلت وجربوا الخطة (ج) بالحصار والتجويع وفشلت. وكل مرة كان يظن الأعداء أن السودان سقط كان الشعب ينهض أكثر صلابة وتكاتفا لأن معه من هو أقوى من كل متآمر.. معه الله رب العالمين.
واليوم يأتون بخطتهم الجديدة حرب الاقتصاد وضرب معاش الناس ظنا منهم أن الجوع سيجعل هذا الشعب العظيم يركع ويبيع وطنه. ولكن هيهات.
يا أبناء السودان.. إن المعركة اليوم لم تعد معركة حكومة أو وزارة بل معركة وجود. إن نجح هذا المخطط لا قدر الله فلن يكون لكم وطن تتنازعون عليه.
إن واجب الساعة ليس جلد الذات وتصديق أبواق العدو التي تريد إيهامكم أن أزمة اقتصادكم من صنع كفاءاتكم بل واجب الساعة هو التوحد والاصطفاف خلف الوطن. كما أفشلتم مخططاتهم العسكرية الدموية بصبركم وتكاتفكم أفشلوا اليوم مخططهم الاقتصادي بوعيكم ووحدتكم.
لا تنجروا وراء حملات التضليل.. فالعدو واحد والهدف واحد والوطن واحد.
حفظ الله السودان وشعب السودان



