حماد حمد محمد يكتب..زبدة الكلام.. عاميتنا الفصحى
حماد حمد محمد يكتب..زبدة الكلام.. عاميتنا الفصحى

حماد حمد محمد يكتب..زبدة الكلام.. عاميتنا الفصحى
حينما نقول (عامية)،أي اللهجة الدارجة المستخدمة عندنا في البوادي والفُرقان..
ولعل كلامنا الدارجي هذا، يندرج في قمة اللغة العربية الفصحى. وهنا نتناول بعض النماذج من عاميتنا الفصحى مثلاً:
نقول: (مغبون وعنده غبينة في بطنه) .. الغبينة هي القهر والحزن المكتوم والغضب المُبطن مع عدم قدرة الرد أو الأخذ بالثأر. وغبنه في البيع،أي خدعه ودلَّس عليه. والغُبن هو النقص والخسارة. ومنه يوم التغابن من أسماء القيامة أي يوم يخسر الكفار أعمالهم.
و نقول ( البهايم غبَّن) أي شربن يوم بعد يوم.. والغِبُ، تفويت يوم بعد يوم. وفي المثل(زُر غِباً تزداد حُباً).
وأيضاً من كلماتنا الدارجة الفصحى، يُقال لك (زِح كده) أي أمر بأن تبتعد. وزحَّ الشيء أي أبعده عن مكانه. وفي والآية الكريمة “فمن زُحزِح عن النار وأُدخِل الجنة فقد فاز”.
ونقول ( زحلقو) أي أبعده عن مكانه. وزحلق بمعنى دحرج.
ونقول( المكان فوقو زحمة) أي تجمَّع فيه الناس وخلقوا زحاماً فهو مكان مُزدحِم. وزحَمَه أي دفعه في مكان ضيق.
ونقول(جاتو زعلة)، و(زِعِل من الشيء) أي غضب بألم مكبوت.. فالرجل زَعْلٌ والمرأة زَعْلةٌ.
ونقول( زغردت المرأة) أي رددت صوتها بلسانها فرحاً.
ونقول( شِد الزاملة). الزاملة هي ما تُحمل عليه الأغراض من بهيمة الأنعام. والجمع زوامل.
ونقول(زِم القِربة) أي أحكم وِكاءها. وربطها من فيها. وزِم الثور أي ربطه من أنفه وتكون عادةً بها ثقب. والزُمام عند النساء للزينة يضعنه على أنوفهن المثقوبة. ومدحه قائلهم (الزمام أبو رشمة)..
زبدة مشوية:
يسخرُ منا الإخوة المصريون في كلمة (زول) فماذا تعني؟!
(الزول) أورد ابن منظور عدة معانٍ لها. تعني الشجاع الذي تزول الناس عنه.. والكريم الجواد.. والزول الظريف خفيف الدم.. وهو الذكي الفطِن.. وجمعه أزوال.. وتزاول القوم؛ أي اختلفوا في الحركة.
و… (الزول ما عنده ذوق سقاها ألمي الحوض)!!.١
ًٌ


