آراء ومقالات

محمد المسلمي الكباشي يكتب: البرهان.. سيف السودان حين اشتدت المحن وتكالبت الأعداء

بسم الله الرحمن الرحيم

*البرهان.. سيف السودان حين اشتدت المحن وتكالبت الأعداء*

لم يكن الطريق إلى القيادة مفروشاً بالورود، بل كان درباً من الأشواك والمتاعب والتضحيات منذ أن تسلم الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان أمانة هذا الوطن المثقل بالجراح.
منذ اللحظة الأولى كان هدفاً. استهدفوه في شخصه وفي المؤسسة العسكرية التي انحازت للشعب، صبر على الأذى من أهل الاعتصام وممن يسمون أنفسهم ثواراً بحديثهم القبيح المعوج، حتى جاءت قحت فسرقت السلطة وسرقت الثورة، فكان أول ما فعلته أنها جعلته هدفاً للتخوين والشيطنة.
ثم كان العجب أن التقى في استهدافه طرفان لا يلتقيان: قحت التي سرقت الثورة، وبقايا المؤتمر الوطني الذي أسقطته ثورة شعبية مجيدة، فتآمر الجميع على رجل واحد لأنه وقف مع الوطن.
وبقية التفاصيل يعلمها الجميع.. خرج الشعب على قحت، ذهبت حكومة قحت، فتضاعف الهجوم بلا حواجز ولا أخلاق. لم يسلم البرهان في شخصه، ولا في أسرته، ولا فيمن يعمل معه.
وعندما تمددت المليشيا وحاولت أن تصنع لها نفوذاً، كان التحشيد.. منصات مدفوعة، وغرف مستأجرة في الداخل والخارج، يركبون حصان الديمقراطية الكاذبة للنيل من القائد البرهان ومن يدعمه.
وجاءت معركة الكرامة، فكانت الحملة أكثر شراسة، تلبس في كل يوم ثوباً جديداً. حرب إعلامية ونفسية لا تتوقف. ورغم كل ذلك، كان صبره على الأذى جبلاً لا يهتز، لأن الهدف واحد: السودان. وكل شيء من أجل الوطن يهون.
لقد كان الوالد والكبير، والمحرر والمنقذ. حرر الأرض وطهر الوطن من دنس المليشيا. وكان وجوده مع الشعب، بينهم بلا حراسة ولا مراسم، مكتب مفتوح وبيت لا يغلق، وعمل بلا راحة. كل ذلك يؤكد أن وجوده في هذه الفترة هو إنقاذ للوطن وتضحية من أجل شعب يستحق.
وقد قلت فيه:
أَبى البرهانُ إلا العزَّ سيفاً
يُذلُّ به العِدى ويعزُّ قومَهْ
ثبتٌ كالطودِ إن ماجتْ رزايا
وصبرُ الحرِّ عنوانٌ لعزمِهْ
إذا نادى الوطنْ لبّاهُ فرداً
وجادَ الروحَ لا يخشى لومَهْ
هو الوالدُ الكبيرُ إذا ادلهمّتْ
خطوبُ الدهرِ واشتدتْ غمومُهْ
فيا برهانُ يا فخرَ البرايا
لك المجدُ المؤثلُ أنتَ رُبَّهْ
نحن ندعم القائد البرهان، ليس قبلية ولا حزبية ولا مناطقية، ولكن لأنه قدم ما عجز عنه الآخرون.
نثق أن كل السودان سيتحرر، وأنه لن تكون هناك مليشيا مهما كان الثمن غالياً، ونحن خلفه سائرون على الدرب مؤيدون، ونثق في نصر الله وتحرير البلاد من دنس المليشيا.
كردفان أوشكت على كنس المليشيا، ودارفور قادمة ليست بعيدة.
ونحيي الفريق أول ركن ياسر العطا، ونقولها بوضوح: نحن مع الجيش، ندعم قائده في تولي السلطة لعدد من الدورات حتى يكتمل النصر والإعمار، فهو قائد يجمع عليه الجميع.
وسنفرد مقالاً قادماً عن تصريحات الفريق أول العطا عضو مجلس السيادة.
وللحديث بقية.
محمد المسلمي الكباشي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى