آراء ومقالات

محمد المسلمي الكباشي يكتب: إلى قائدنا البرهان.. الوقود المؤامرة الصامتة لإسقاط الدولة

بسم الله الرحمن الرحيم

*إلى قائدنا البرهان.. الوقود المؤامرة الصامتة لإسقاط الدولة*

السيد رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما يحدث في ملف الوقود ليس أزمة عابرة، بل هو حصار منظم ومقصود يدار بعقل خارجي وأيادٍ داخلية، وهو الوجه الآخر للحرب على شعب السودان، ولا يقل خطورة عن مسيرات العدو التي استهدفت منشآت الكهرباء.
يا سيادة القائد.. الوقود ليس بنزيناً في طلمبة، الوقود يعني الحياة بكل تفاصيلها.
يعني رغيف الخبز عندما تتوقف المخابز، وماء الشرب عندما تتعطل محطات المياه، والدواء عندما تتوقف سيارات الإسعاف، والزراعة عندما يتعطل التركتر والحصاد، والتعليم عندما لا يصل المعلم والطالب.
من يقطع الوقود عن الشعب كمن يقطع عنه الأكسجين.
والسؤال المشروع الذي يطرح نفسه بقوة:
هل شرط إيداع 200 كيلوغرام من الذهب كوديعة في بنك السودان على كل مورد راغب في استيراد الوقود، هو شرط موضوعي لحماية الاقتصاد الوطني، أم أنه شرط مفصل على مقاس أشخاص بعينهم، وضع خصيصاً لمنع بقية المستوردين والشركات الوطنية من الدخول إلى السوق؟
وهل يعقل أن تكون سلعة استراتيجية كالوقود، التي تمثل عصب حياة 40 مليون سوداني، محصورة بفعل هذا الشرط التعجيزي في يد شركة أو شركتين فقط؟
الواقع الآن هو حصار حقيقي الغرض منه إسقاط الدولة والشرعية، وقد بدأت منشورات الطابور الخامس تظهر تبشر بانقلاب أو فوضى وغيره، وبعودة اللجوء والنزوح، وهذا ليس صدفة بل سيناريو يكتب الآن لإدخال السودان في المجهول.
ولكن هيهات.. ثقتنا فيكم متجددة، فأنتم من واجهتم العدو في الميدان بثبات، وأنتم القادرون على كسر هذه المؤامرة الصامتة.
رسالة واجبة التنفيذ إلى مسؤولي عربات الحكومة والجيش والشرطة التي ما زالت تتحرك: واجبكم الوطني والأخلاقي اليوم أن ترفعوا المواطن معكم في طريقكم، فضل ظهر حتى تنجلي الأزمة.
نقولها بالصوت العالي وواضحة لا لبس فيها:
لا سودان بلا برهان.. ولا برهان بلا سودان.
والله من وراء القصد
محمد المسلمي الكباشي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى