محمد المسلمي الكباشي يكتب: لماذا يجب أن تستمر حكومة الدكتور كامل إدريس؟ – رداً على الهندي عز الدين

بسم الله الرحمن الرحيم
*لماذا يجب أن تستمر حكومة الدكتور كامل إدريس؟ – رداً على الهندي عز الدين*
طالعت منشوراً للأستاذ الهندي عز الدين على منصة X، والذي انتقد فيه أداء الحكومة واقترح استقالة رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس.
وأرى أن هذا الطرح أغفل السياق الحقيقي للأزمة، وهي حرب مفروضة على السودان، يتصدى لها جيشنا بكل بسالة، بينما تقوم حكومة الأمل برئاسة الدكتور كامل إدريس بتنفيذ مهامها في ظروف استثنائية.
ماذا قدمت حكومة الأمل برئاسة الدكتور كامل إدريس مما عجز عنه الآخرون؟
هذا هو السؤال الذي لم يجب عليه الأستاذ الهندي.
إعادة العاصمة إلى الخرطوم: حكومة الدكتور كامل إدريس هي أول حكومة منذ اندلاع الحرب اتخذت قراراً شجاعاً بالعودة إلى الخرطوم وإعادة مؤسسات الدولة، بعد أن كان الجميع يدير الدولة من الولايات.
إعمار ما دمرته الحرب: بدأت الحكومة فعلياً في إعمار ما دمرته المليشيا في البنى التحتية والمستشفيات ومحطات الكهرباء والمياه.
عمل خارجي مشهود: بفضل خبرة الدكتور كامل إدريس الدولية، استطاعت الحكومة كسر الطوق والعزلة المفروضة، وفتحت أبواب التعامل مع المنظمات الدولية بعد أن كان السودان محاصراً بخطاب مجموعة صمود.
التعليم: جهد مقدر في التعليم، حيث عادت المدارس والجامعات للعمل داخل السودان بعد توقف لعامين، وعاد الطلاب إلى مقاعدهم.
العودة الطوعية والخدمات: عملت الحكومة على برنامج العودة الطوعية المجانية للمواطنين، وعودة الخدمات الأساسية، والإعفاء من الرسوم والضرائب للتخفيف عن المواطن، وغيرها من الجهود الوزارية التي نراها على الأرض ولا يمكن إنكارها.
إن تكليف أعضاء مجلس السيادة بالإشراف على بعض الوزارات هو إجراء دستوري فرضته حالة الحرب، ولا يمكن اعتباره فشلاً تتحمله حكومة الدكتور كامل إدريس المدنية.
والاقتراح بأن يقدم الدكتور كامل إدريس استقالته في هذا التوقيت، قد يفسر في الخارج بأن هناك سيطرة عسكرية على الحكم، وهو ما ينافي منفستو حكومة الأمل التي هي حكومة مدنية خالصة.
نحن نرى بكل وضوح أن حكومة الدكتور كامل إدريس قدمت ما عجز عنه الآخرون في عامين، وتحميلها فشلاً تراكم لسنوات هو تقييم غير موضوعي.
إن استمرار حكومة الأمل برئاسة الدكتور كامل إدريس في أداء مهامها أمر ضروري في هذا الظرف التاريخي حتى تعبر بالبلاد إلى بر الأمان.
وللحديث بقية
محمد المسلمي الكباشي



