آراء ومقالات

المستشار عبدالنبي شاهين يكتب: كيف سيرد السودان على قرار ترامب ؟ وهل سيتم خطف البرهان كما حدث مع مادورو؟

كيف سيرد السودان على قرار ترامب ؟ وهل سيتم خطف البرهان كما حدث مع مادورو؟

عبد النبي شاهين – الرياض
الولايات المتحدة عندما لم تستطع ايقاف زحف الجيش وانهيار المليشيا الارهابية بكل ما لديها من ادوات الضغط والترهيب مثل حظر السلاح ، وتلفيق كذبة الكيماوي ، وتقييد تحرك الرئيس البرهان خلال زيارته عام 2005م وكذلك حركة الدبلوماسيين السودانيين ، وعشرات الأساليب من الضغوط السياسية والعسكرية والاقتصادية والدبلوماسية ، ما يؤكد صلابة الموقف السوداني المحصن بالتفاف الشعب السوداني حول قيادته

نعم قد يختلف بعض السودانيين مع الرئيس البرهان وحكومته منذ انقلابه على حكومة حمدوك ، ولكن عندما بدأت الحرب وتكشفت التدخلات الخارجية والمؤامرات الخارجية تناسى السودانيون خلافهم مع البرهان وقادة البلاد والتفوا حول الرئيس البرهان ليس حبا فيه بالضرورة بل حبا في التراب الوطني ، وتعضيدا لفراسته في قيادة الجيش وتحقيق الانتصارات تلو الانتصارات وسحق الجنجويد فإرتفع صراخ حواضنهم السياسية بكل مسمياتها المتكاثرة من حقت وتقدم وصمود و تاسيس اضافة الى الدويلة الداعمة لها

اما الأمم المتحدة فهي تعترف بالبرهان رئيسا للبلاد ودعته الى اجتماعها ، ولم توجه الدعوة لحمدوك لمخاطبة الاجتماع بدلا عن البرهان ، وهذا الحمدوك لم يتمكن من مقابلة الرئيس الأمريكي طوال فتره توليه منصب رئيس الوزراء ولم يتحدث احد عن ذلك او يشمت عليه ، وليس بالضرورة ان تعترف الإدارة الأمريكية الحالية التي ستذهب بعد شهور بالبرهان رئيسا وترضى عنه ، فالعالم رأى بأم عينه في منطقة الخليج ان ( المتغطي بأمريكا عريان ) وكيف انها تتخلى عن اقوى حلفائها في رمشة عين

الادارة الامريكية منعت الرئيس البرهان من حضور الاجتماع الاممي هذه المرة رغم انها سمحت له لحضورها طيلة الأعوام الماضية ، اذن فما الجديد هذه المرة حتى يمنع من دخول امريكا؟

الجديد يعرفه السودانيون وتعرفه واشنطون وتل ابيب واذنابها في المنطقة ، وهي الانتصارات التي حققها الجيش السوداني على الأرض وتمكنه من سحق فلول المليشيا الارهابية التي كانت هذه الدول تعول عليها لبسط سيطرتها على السودان وموارده الغنيه واستخدامها في حروب اخرى للسيطرة على دول اخرى في المنطقة
بالعامية السودانية كده، ( الانتصارات حرقتهم ) ، فان كانت سياسة أمريكا هي إدارة الصراع والتحكم بأطرافه ، فإن خروج الجيش عن سيطرتها بالتأكيد هو الذي أدى إلى رد الفعل المثيرة للجدل بمنع تأشيرة الدخول ، مع ان كثير من دول المنطقة التي دعي رؤساءها وملوكها ، لم يكن تمثيلها في الاجتماع الأممي على مستوى الرؤساء بل وزراء خارجية ، ولكن الرسالة الأمريكية وصلت والرد سيكون حتما في سحق الجنجويد

امريكا يمكن ان توافق في اللحظات الأخيرة على منح الرئيس البرهان تأشيرة الدخول لترفع عن نفسها الحرج الدبلوماسي مع الأمم المتحدة ولكن من المؤكد ان الرئيس البرهان لن يذهب ، ولن يرد عليها الا في ميادين القتال مع الجنجويد ، وهو الرد الذي لا تتمناه واشنطون وتل ابيب واذنابها في المنطقة

ستوالي أمريكا ضغوطها، وربما تتخذ أشكالاً جديدة، مثل خطف الرئيس البرهان بعملية عسكرية واستخباراتية مباغتة كما فعلت مع رئيس فنزويلا نيوكلاس مادورو ، وهو ما اعتقد ربما ان الدويلة تتفاوض عليه مع سادتها في تل ابيب لتمرر هذه الاخيرة الخطة الى احمق الرئيس الأحمق ترامب

هناك مقطع فيديو قديم متداول بشكل كثيف على صفحات الفيسبوك لمقابلة تلفزيونية مع وزير الخارجية الاسبق د. مصطفى عثمان اسماعيل وهو اسلامي معروف في حكومة كان يسيطر عليها الاسلاميون ، شرح فيها كيف انه اصدر قرارا عاجلا بختم جوازات كل الدبلوماسيين الأمريكيين بمن فيهم السفير في الخرطوم بختم يحدد مساحة تحركم ب 25 كلم فقط داخل الخرطوم وبإذن مسبق من وزير الخارجية وذلك ردا على قرار مماثل لواشنطون بتقييد حركة الدبلوماسيين السودانيين لديها،، فأمريكا كانت تعلم يقينا انهم اسلاميين ( اعداءها واعداء سيدتها اسرائيل ) ومع ذلك تعاملوا معهم لأجل مصالحها ” وشرح الوزير السابق كيف ان هذا القرار السوداني القوي زلزل الدبلوماسية الأمريكية وجعل وزير الخارجية آنذاك كولن باول يتراجع عن قراره المستفز بل ويدعوا الدبلوماسيين السودانيين في واشنطون للتجول الى اي مكان ليبلغوا وزير خارجيتهم بان قرار المنع قد رفع عنهم

ان منع الرئيس البرهان من دخول الولايات المتحدة الامريكية للمشاركة في جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة رغم انه شارك في كل اجتماعاتها خلال السنوات الماضية دليل على ان واشنطون تدعم مليشيا الدعم السريع الارهابية بدليل ربط منح تأشيرة للبرهان بهدنة ٣ اشهر لإنقاذ المليشيا من الانهيار الوشيك ومنحها طوق نجاه ( هدنة لإعادة تسليحها وترتيبها ) بالطبع
اذن كيف سيرد الرئيس البرهان ؟
في رأيي الخاص يجب على الرئيس البرهان اتخاذ قرارات عاجلة وفورية من بينها :
1/ منع اعطاء تأشيرة دخول لأي دبلوماسي او مواطن امريكي ؛ وان كان مواطنا سوداني الاصل فعليه ان يدخل السودان بجواز سفره السوداني
2/ تقييد حركة الدبلوماسيين الامريكيين في السودان ليكون في حدود جغرافية تحدد الاجهزة الامنية السودانية عدد امتارها
3/ طرد بعثة الامم المتحدة التي لم تستطع منع الادارة الامريكية من استخدام تأشيرة الدخول لحضور اجتماعها كأداة للابتزاز السياسي
4/ ترتيب إلقاء كلمة السودان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عبر تقنية الفيديو الافتراضي لضمان ايصال صوت الدولة السودانية وعدم غيابه المنبر، او ان يلقيها وزير الخارجية
5/ حظر تصدير الصمغ العربي لمدة سنة على الاقل التشدد في منع التهريب واقرار عقوبة الاعدام للمهربين واستخدام سياسة shoot to kill التي يتذكرها السودانيون اثناء مطاردة و تعقب مهربي الصمغ العربي لدول الجوار
6/ الرد باستعجال تحرير ما تبقى من كردفان وكل دارفور بأسرع ما يمكن وإلقاء كلمة السودان للعالم هذه المرة من نيالا
7/ عقد شراكات استراتيجية مع روسيا والصين وباكستان وتركيا ..ومنحهم امتيازات خاصة لاستخدام الموانئ البحرية
8/ التوضيح للرأي العام المحلي والدولي أن استخدام التأشيرات كأداة ضغط سياسي يعرقل مساعي الحل ويقوض أعراف العمل الدبلوماسي الدولي
فالبرهان لا يمثل نفسه بل يمثل السودان رضيت امريكا وسيدتها اسرائيل واذنابها في المنطقة وشراذم ( تأسيس وصمود و تقدم وقحت ) ام لم يرضو

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى