آراء ومقالات

خارج النص يوسف عبد المنان “شكراً أوبا”

خارج النص يوسف عبد المنان "شكراً أوبا"

خارج النص

يوسف عبد المنان

“شكراً أوبا”

*علمنا الاستاذ مكي محمد مكي ونحن نخطو حبواً في دروب الصحافة إن أبغض الحلال في هذه المهنة التي عُرفت بالمتاعب أن يتحدّث الصحفي عن نفسه تمجيداً وزهواً ويشغل مساحة القاريء بقضايا خاصة مهما كانت درجة أهميتها وكان الدكتور محمود قلندر يحجب أي مقال عن النشر يتحدث كاتبه عن نفسه وقبيلته وأسرته.
*ومن تلك المدارس تأدبنا في بواكير الصبا إن الحديث عن الذات الفانية من المُستقبح في هذه المهنة ،اليوم وعلى غير ما ألفه القاريء في هذه الزاوية أحدثكم عن نجاح أصغر بناتي مآب في امتحانات الشهادة السودانية وحصولها على نسبة٩٣ و٤ من عشرة المؤهلة لدخولها كلية الطب في إحدى الجامعات السودانية، وهذا النجاح يعود الفضل فيه أولاً للتوفيق من رب العالمين، ومن أسبابه معلمي مآب في مدرسة الشيماء الأساسية التابعة للمجلس الأفريقي ثم مدرسة نسيبة الثانوية التابعة للمجلس هؤلاء لهم الفضل الكبير في تنشئة الصغيرة مآب والتي حالت ظروف خاصة دون الجلوس للامتحان من مدرستها الام لتلتحق بمدرسة الكودة العام الأخير في ظروف قاسية وحرب ومُسيّرات وانقطاع التيار الكهربائي ،وكان اساتذتها في مدرسة الكودة خير معين لها حتى حققت تفوقاً كبيراً في ظروف السودان الحالية.
*وفي هذا اليوم نتوجه بالتقدير لكل معلمي ومعلمات مآب من الأساس وحتى الثانوي وبالغ الشكر للمشرفات على الترحيل والسائقين وعمال المدرسة من العاملات في النظافة وحراس البوابات ،وكذلك يعود الفضل في نجاح مآب لأمها حواء مختار التي سهرت من أجلها وتابعت دروسها واحتياجاتها في غياب والدها الذي تشغله متاعب المهنة وصراع لقمة الخبز وملاح أم رقيقة.
*شكراً للأهل والعشيرة الذي هرعوا لتهنئة ابنتي أفراداً وجماعات وشكراً للأصدقاء والزملاء الذين بعثوا بالتهانيء وتكبدوا مشاق زيارتها بالاسكان ونخص فقط بعض منهم الفريق شمس الدين كباشي والفريق السلطان بشارة سليمان ورجال الأعمال فضل محمد خير والبلة جودة وعثمان محمد الحسن ميكو والفريق محمد الغالي والدكتور غانم إدريس بالولايات المتحدة والدكتور بشير إدريس ومن العراق آدم مالك، وشكراً للزملاء د.الفاتح الحسن وحسن محمد صالح والوفي عادل سنادة واخواتي الجميلات سمية سيد وحياة حميدة وهديه على ومشاعر عثمان وداليا الياس ومزدلفة دكام وإحسان الشايقي وابنتي مي عزالدين ومني الإحيمر وعايدة والإخوان محمد عبدالقادر وحاتم أبوسن والسياسي والزعيم عبدالرحيم عمر وتبريكات من الوزير بحكومة دارفور دكتور أحمد شنب ومن الدكتور حسن برقو ومئات المهاتفات من الأبيض والسعودية وقطر وقد توافد لبيت مآب الأهل الأوفياء والجيران المخلصين بحارة الصحافيين يتقدّمهم شيخها الحاج الشكري وأدإمام المسجد الشيخ بابكر والمعلمين وأطياف من كل المجتمع الذي فرح لنجاح ابنتي من قلوبهم المغسولة بطهر العافية ،ولهم الشكر ولإبنتي مآب التي انضمت لاخواتها ملاذ ومودة في النجاح الأكاديمي ،نسأل الله أن يحقق لكل مجتهد أمانيه ويديم المودة والصفاء بين الناس والتكاتف وأن يجعل جهد المعلم وتبديده للجهل ونشره للمعرفة سبباً لدخول الجنه يوم لاينفع مال ولابنون إلا من عمل صالحاً، ونحسب أن المعلمين هم من يعمل العمل الصالح في هذه الدنيا، شكراً للنجاح الذي قرّب إلينا من نحب وباعد بيننا وكل حاسد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى