آراء ومقالات

أمواج ناعمة تلغرافات على شاطئ الزمالة الصحفية (٩٠) د. ياسر محجوب الحسين

أمواج ناعمة تلغرافات على شاطئ الزمالة الصحفية (٩٠) د. ياسر محجوب الحسين

أمواج ناعمة

تلغرافات على شاطئ الزمالة الصحفية (٩٠)

د. ياسر محجوب الحسين

تعانق أمواج ناعمة شاطئ الزمالة الصحفية، حاملة تلغرافين من عالمي الأدب العالمي والصحافة الميدانية: واحد ارتبط بالطيب صالح فكتب له المقدمة بخط يده وجمع له السهرات البسيطة، وآخر خرج من رمال كردفان ليغطي الولايات والمفاوضات ويؤسس منصاته.

هنا يلتقي محمد خير عوض الله صاحب «حياة القرية» وذكريات الطيب صالح، مع إبراهيم عربي كاتب «الرادار» ورئيس «المدقاق». موجتان من الثقافة والميدان.. فالشاطئ يتسع لمن خلدوا الأدب وغطوا الأرض.

محمد خير عوض الله

من نخيل الشمال السامق وعمق حضارته في التاريخ تشرب محمد خير عوض الله محمد خير الثقافة وعبق التاريخ وصلابة النخيل ومقاومته لقساوة البيئة. حاصل على دبلوم عال في الإعلام من جامعة أم درمان الإسلامية 2006، وبكالوريوس اللغة العربية من جامعة القرآن الكريم 1998، ودبلوم كمبيوتر، وماجستير غير مكتمل عن «الحياد في التغطية الإعلامية» بجامعة الخرطوم. نال دورات متعددة في التحرير والإخراج والإنتاج التلفزيوني وقيادات العمل الإعلامي في السودان والسعودية ومصر.

بدأ في إعلام وزارة الشؤون الاجتماعية وديوان الزكاة (1992-1999)، ثم انتقل إلى السعودية فعمل سكرتير تحرير ومدير تحرير في المركز الوطني للدراسات الاستراتيجية، ومدير تحرير «المحايد» اللندنية ومجلة «الأسرة»، والمدير التنفيذي لمؤسسة سارية ميديا، ومحررا في صحيفة «الجزيرة» السعودية، ومدير تحرير وهج الحياة، ومدير الفريق الصحفي للهيئة العامة للسياحة والآثار برئاسة الأمير سلطان بن سلمان. شارك في تأسيس «الشرق» السعودية محررا عاما ثم رئيس قسم الرأي. عاد الى السودان كمدير تحرير مؤسس لصحيفة «التغيير» السودانية، ثم أدار التسويق والإعلام والعلاقات العامة بمصرف الادخار والتنمية الاجتماعية حتى الآن. كان الأمين العام المؤسس لرابطة الإعلاميين السودانيين في السعودية لدورتين، ورئيس لجنة الثقافة والإعلام لمهرجان البركل، ورئيس تحرير مجلة «البركل»، وأعد أفلاما وثائقية وبرامج تلفزيونية.

له مؤلفات: «حياة القرية» (كتب مقدمته الروائي العالمي الطيب صالح بخط يده)، و«في الإصلاح السياسي»، و«أسباب الغليان»، ورواية «الموت في حي السلالم»، و«أيام في حضرة ملوك النيل»، و«الاقتصاد الإسلامي.. أعلام ومعالم».

ربطته بالطيب صالح علاقة ممتازة عميقة. صمم له سهرة تلفزيونية عام 2001 فوافق ثم تراجع مؤثرا البساطة، فأحضر له الفنان عبود التابوري ليغني ما يطلبه من أغاني الطنبور، وجمع له نخبة الأدباء والعاميين الذين يشبهون شخصيات رواياته. كتب الطيب صالح مقدمة كتابه بخط يده في فندق قصر الرياض، وأهداه شنطة كتبه، وكان يرفض الدعوات التي تتعارض مع مواعيده معه قائلا: «أنا ماشي مع ولد أخوي ده من ناس الأراك». كانا ينتظران أيام الجنادرية العشرة كل عام، فيتحدثان عن شعر الحردلو وذي الرمة وصلاح أحمد إبراهيم، في جو من البساطة والعمق.

إنه محمد خير عوض الله: صحفي ومؤلف وإعلامي مهجر، ارتبط بأديب السودان العالمي الطيب صالح فخلّد مقدمته بخط يده وذكريات السهرات البسيطة.

إبراهيم عربي

الاسم بالكامل إبراهيم محمد عبد الله إبراهيم (إبراهيم عربي)، من شموخ رمال كردفان الممتدة ورسوخ شجر التبلدي. إعلامي جامعة الخرطوم، صحفي محترف، كاتب زاوية «الرادار»، مؤسس مجموعة iarabi للخدمات، ومدير عام مركز الرادار للخدمات الصحفية، ورئيس تحرير منصة «المدقاق» الإخبارية.

بدأت مسيرته في «الصحافي الدولي» 2002، ثم «الحياة السياسية» (2003-2006)، و«الصحافة» (2006-2008)، و«الرائد» (2008-2012) حيث كُلّف بتغطية خاصة لانتخابات جنوب كردفان التكميلية 2011 فنال شهادة تغطية مهنية. عاد إلى «الصحافة» (2012-2017) رئيسا لقسم الولايات، ثم «الأخبار» (2017-2019) رئيسا لقسم الولايات. شارك في تغطية مفاوضات أديس أبابا 2014 بين الحكومة والحركة الشعبية، وقام بدور مميز في تقريب وجهات النظر، ووقف ميدانيا على ولايات البلاد بما فيها محليات جبل مرة. عمل محللا في لقاءات وبرامج إذاعية وتلفزيونية وقنوات فضائية.

بعد الحرب شارك في مبادرات الإسناد المدني لمتحرك الصياد، وتأسيس هيئة كردفان الشعبية لنصرة الوطن حيث اختير مسؤولا عن قسم الإعلام.

إنه إبراهيم عربي: صحفي كردفاني ميداني أسس منصاته وغطى المفاوضات والولايات، فبقي صوتا من الرمال والتبلدي في زمن الحرب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى